فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 488

لو لم يكن لي آباء أسود بهم ... ولم [تقدم] [1] كبار العرب لي شرفا [2]

[ولم أنل عند ملك العصر منزلة ... لكان في سيبويه الفخر لي وكفا] [3]

فكيف علم ومجد قد جمعتهما ... و [كل] [4] مختلق [5] ، في مثل ذا وقفا [6]

الفضيلة الخامسة:

قال الإمام فخر الدين: «الجاهل كأنه في ظلمة شديدة لا يرى شيئا البتة، والعالم كأنه يطير في أقطار الملكوت، ويسبح في بحار المعقولات، يطالع الموجود والمعدوم، والواجب، والممكن، والمحال، ثم يعرف انقسام الممكن إلى الجوهر والعرض، والجوهر إلى البسيط، والمركب، ويبالغ في تقسيم كل واحد منها إلى أنواعها، وأنواع أنواعها وأجزائها، وأجزاء أجزائها 32و / والجزء الذي به يشارك غيره، والجزء الذي به يمتاز عن غيره، ويعرف أثر كل شيء ومؤثره، وعلته ومعلوله، ولازمه وملزومه، وكليه وجزئيه، وواحده وكثيره، حتى يصير عقله [كالنسخة التي أثبت فيها] [7] جميع المعلومات بتفاصيلها وأقسامها.

قال: وأي سعادة فوق هذه الدرجة.

قال: ثم إنه بعد استكمال هذه السعادة تصير النفوس الجاهلة عالمة، إذ هو الواسطة بينها وبين الله تعالى في إفاضة أنواع العلم عليها، وإفادتها الحياة الأبدية.

قال: ومن خواص هذه السعادة تقديسها عن التغير والفناء، لأن التصورات الكلية لا يتطرق إليها الزوال والتغير.

(1) في «ج» يقدم.

(2) في البغية 1/ 557: (ولم يثبت رجال الغرب لي شرفا) .

(3) البيت ساقط في «ج» .

(4) في «أ» : كان.

(5) في البغية: 1/ 557: وكل مختلف.

(6) انظر الأبيات في م. س: 1/ 557.

(7) في «أ» و «ج» و «د» : حتى يصير عقله كالنتيجة التي أتت عليها، والتصويب من تفسير الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت