العبدوسي الفاسي» [1] حامل لواء المذهب المالكي، وإمام الحفظ في وقته، نزيل تونس، قال:
«قال القاضي أبو عبد الله ابن الأزرق: كتب إلي الشيخ الفقيه الجليل قاضي الأنكحة بتونس المحروسة، وأحد المفتين بها أبو عبد الله محمد بن محمد الزلديوي رحمه الله يعرفني من بعض أخباره في الحفظ بما يقضى منه العجب، ويزيد في الغرابة على ما كنا نسمع من ذلك» [2] .
ولا ننسى ما نقله ابن مريم عن «روضة الإعلام» في كثير من تراجم كتابه [3] ، وفي كل هذا ما يعزز نسبة الكتاب إلى صاحبه، وإثبات صحة النص المكتوب، إما بالإشادة بفضله أو بالنقل عنه.
من المؤكد أن كتاب «روضة الإعلام» قد ألف قبل كتابه «بدائع السلك» بدليل ما نجده من إحالات على «روضة الإعلام» وقد أشرنا إلى ذلك سابقا.
على أننا إذا عدنا إلى النسخ الموجودة لدينا من «مخطوطة روضة الإعلام» ، فإنها لا تحدد تاريخ بداية تأليف هذا الكتاب، ولا تاريخ الفراغ من تصنيفه ما عدا النسخة «أ» إذ يقول ناسخها نفسه محمد بن الحسن بن ظافر:
«وألفيت بآخر أصل المؤلف أبقاه الله وحفظه وكلأه من غير الأيام وبخطه ما نصه: فرغت من تصنيفه بعون الله تعالى، وإمداد تيسيره في السادس والعشرين لشعبان المكرم من شهور سنة خمس وسبعين وثمانمائة بمدينة «مالقة» حرسها الله تعالى وكلأها، قاله مصنفه الفقير إلى الله تعالى المضطر إلى وسع رحمته محمد بن علي بن محمد بن علي بن القاسم بن الأزرق الأصبحي لطف الله به» [4] .
(1) ت: 837هـ. انظر في ترجمته: م. س: 182179.
(2) م. س: 180179.
(3) انظر: البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان: 141و 163162.
(4) انظر الصفحة الأخيرة من «روضة الإعلام» مخ أ: 353و.