فقال له: يا سيدي أريد أن تذهب معي إلى زيارة الشيخ أبي الحجاج الأقصري، فذهبا جميعا، فلما حضر الشيخ مجد الدين عند الشيخ أبي الحجاج قال ذلك الوالي للشيخ مجد الدين: يا سيدي هل جاء في الحديث: «من آذى وليا فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة» ؟!
قال: قال الشيخ مجد الدين أما هذا 73و / / فلا أعلمه، لكني أعلم في هذا الباب ما هو أعظم من هذا.
ثبت في الحديث الصحيح: «أن من آذى وليا لله فقد حارب الله» ، وأين محاربة الله من هدم الكعبة!؟ فقال إذ ذاك الشيخ أبو الحجاج للوالي:
[تجالسني] [1] بالخيانة لتجدنّ غبها [2] . فقال: يا سيدي في الدنيا؟. قال: في الدنيا، فما زالت السنة حتى رأى في نفسه وماله أمرا عظيما» [3] .
قال الشيخ شرف الدين: «فانظر رحمك الله إلى توفيق هذا العالم في الوفاء بحق الله ورعاية هذا العلم، وحفظ أدب الحديث، والتأدب مع أولياء الله تعالى، فصحح ما قاله الشيخ أبو الحجاج، وأكده من حيث المعنى، وأعطى العلم [حقه] [4] والأدب حقه [5] » اه.
قال الشيخ شرف الدين أيضا: «أخبرنا الشيخ الإمام الأستاذ تاج الدين أبو
1302 - م. الفقيه، الأصولي، المحدث، قاضي قضاة الشافعية بمصر، ودفين القرافة. له تصانيف منها: «الإلمام في أحاديث الأحكام» و «الاقتراح في بيان الاصطلاح، وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث الصحاح»
وكان والده: مجد الدين: شيخ المالكية، ولذلك فهو الإمام ابن الإمام، العلامة ابن العلامة، توفي والده سنة: 667هـ 1268م. انظر: الديباج: 2/ 319318، والشجرة: 189.
(1) في «ج» : يجالسني.
(2) غب الأمر ومغبته: عاقبته وآخره اللسان.
(3) انظر: «اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية» : ص: 98. مخطوط ضمن مجموع تحت رقم: 158بالخزانة العامة للكتب والمحفوظات تطوان.
(4) في «ج» : منه.
(5) م. س: 9.