من صفتي الحفظ والعلم، وبذلك قال: {اجْعَلْنِي [عَلى ََ خَزََائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [1] ، ولم يقل: إنّي نسيب، حسيب، فصيح، مليح» [2] .
كذلك المؤمن] [3] إذا كان حافظا لأمر الله عالما بوحدانيته يستوجب من ربه الملك الدائم والنعيم المقيم، يقول تعالى وجل: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هََذََا مََا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوََّابٍ حَفِيظٍ} [4] .
قال أبو منصور [الهمداني] [5] [6] : أوّاب إلى الله عند الحوبة [7] ، حفيظ لأمر الله عند الخلوة.
يوسف أيضا عليه السلام اعترف بمنة الله تعالى على نفسه متوسلا بها بين يدي مطلبه في قوله: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي} 65ظ / / {مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحََادِيثِ} [8] .
قال الإمام فخر الدين: «وأنت يا عالم، أما تذكر منة الله حيث جعلك مفسرا لكلامه، وسميا [9] لنفسه، ووارثا لنبيه، وداعيا لخلقه، وواعظا لعباده، وسراجا لأهل بلده، وقائدا للخلق إلى جنته وثوابه، وزاجرا لهم عن ناره، وعقابه، كما جاء في الحديث: «العلماء سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة» [10] اه.
(1) سورة يوسف، الآية: 55.
(2) تفسير الرازي: 2/ 200.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من «ج» .
(4) سورة ق، الآيتان: 31و 32.
(5) في «ج» : المهداني.
(6) هو سعد بن علي بن الحسن العجلي الأسد آباذي. ت: 494هـ 1100م، نزيل همذان ومفتيها، كان ثقة، حسن المناظرة، كثير العلم، والعمل انظر: طبقات الشافعية: 4/ 383.
(7) الحوبة: الإثم.
(8) سورة يوسف، الآية: 101.
(9) السمي: النظير، ومن كان اسمه اسمك.
(10) تفسير الرازي: 2/ 184.