وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لأن أجلس ساعة، فأفقه في ديني أحب إلي من أن أحيي ليلة إلى الصباح.
قال أبو عمر: رواه يزيد بن هارون» [1] .
قال: وسئل المعافي بن عمران [2] : «أي شيء أحب إليك، أن أصلي أو أن أكتب الحديث؟ قال: كتاب حديث واحد، أحب إلي من صلاة ليلة» [3] .
وذكر الشيخ أبو عمر الطلمنكي [4] «عن أبي هريرة، وأبي ذر رضي الله عنهما قال: باب من العلم تتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا» [5] .
وقالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد» [6] .
ظاهر هذه الآثار يعارضه قوله 42ظ / صلى الله عليه وسلم، وقد سئل عن أفضل الأعمال:
«الصلاة لأوّل ميقاتها» .
جوابه:
إن ذلك إنما هو في الفرائض.
(1) جامع العلم: 1/ 24.
(2) المعافي بن عمران الأزدي أبو مسعود، الفقيه الزاهد، رحل في طلب العلم إلى الآفاق، وجالس العلماء، ولزم الثوري، وتأدب بآدابه، وتفقه به، وصنف حديثه في السنن. / اختلف في سنة وفاته ما بين 204هـ و 185هـ و 186هـ / التهذيب: 10/ 200199.
(3) جامع العلم 1/ 24.
(4) هو أحمد بن محمد المعافري الأندلسي الطلمنكي نسبة إلى طلمنكة من ثغر الأندلس الشرقي ت: 429هـ 1038م محدث، مقرىء، نحوي، لغوي، مشارك في علوم عدة. من مصنفاته:
«فضائل مالك» ، و «رجال الموطأ» ، و «كتاب في تفسير القرآن» . انظر الصلة: 4544، والديباج: 1/ 180178.
(5) انظر جامع: 1/ 25.
(6) انظر جامع: 1/ 25.