فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 488

أصحابه ويحدثهم. فقال إنا نريد أن نسألك. فقال: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟ قال: نعم. قال: وكيف ذلك؟ قال: يقول لذلك إذا أراده 42و / كن فيكون. فقال إبليس: أترون ذلك لا يعدو نفسه، وهذا يفسد عليّ عالما كثيرا» [1] .

وأما ما يدل على أنه أفضل من الصلاة:

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتعلم بابا من العلم عمل به، أو لم يعمل به خير من أن تصلي ألف ركعة» .

قال المنذري: «رواه ابن ماجه بإسناد حسن» [2] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «تذاكر العلم بعض ليلة، أحب إلي من إحيائها» [3] .

قال إسحاق بن منصور [4] فيما ذكره الشيخ أبو عمر «قلت لأحمد بن حنبل: قوله: «تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها» ، أي علم أراد؟

قال: هو العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم، قلت: في الوضوء، والصلاة، والصوم، والحج، والطلاق، ونحو هذا؟! قال: نعم.

قال إسحاق بن منصور: وقال لي إسحاق بن راهويه [5] : هو كما قال لي أحمد» [6] .

(1) جامع العلم: 1/ 216.

(2) الترغيب 1/ 97.

(3) جامع العلم: 1/ 24.

(4) إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي، أبو يعقوب. ت: 251هـ 865م. ولد بمرو ورحل إلى العراق، والحجاز، والشام، واستوطن نيسابور، وبها مات، كان عالما فقيها، ثقة، مأمونا، وهو الذي دون عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، المسائل في الفقه / تاريخ بغداد: 6/ 364362.

(5) هو أبو يعقوب إسحاق بن أبي الحسن الحنظلي المروزي. ت: 238هـ 852م المعروف بابن راهويه، جمع بين الفقه، والحديث، والورع. كان من أصحاب الشافعي، وله مسند مشهور.

الوفيات: 1/ 201199.

(6) جامع العلم: 1/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت