فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 488

الفضيلة السابعة:

أن قيمة الإنسان ما يعلمه لا ما يعمله.

وعن ذلك عبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في خطبة خطبها: «واعلموا أن الناس أبناء ما يحسنون، وقدر كلّ امرىء ما يحسن، فتكلموا في العلم تتبين 33و / أقداركم» [1] .

وفي معناه أيضا قال: «المرء مخبوء تحت لسانه» [2] . وما قال: «تحت بنانه» .

قال القرافي [3] : «ومعنى هذا الاختباء، أنه إن نطق بشر ظهرت خسته ودناءته، أو بخير ظهر شرفه، وإن لم ينطق بشيء فهو عدم [4] محض عند مشاهدته» .

وقال أيضا رضي الله عنه: «المرء بأصغريه قلبه ولسانه» .

قال القرافي: «ولم يقل «بيديه» أي هو معتبر [بهما] [5] ، فإن رفعاه ارتفع، أو وضعاه اتضع، فالقلب معدن الحكم، واللسان ترجمانه، وما عداهما في حكم الأعوان البعيدة التي لا اعتداد [6] بها وأنشد:

الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبوهم آدم والأم حواء

فإن أتيت بفخر من ذوي نسب ... فإن نسبتنا الطين والماء

(1) انظر جامع العلم: 1/ 99برواية ابن عائشة.

(2) انظر نهج البلاغة: 3/ 189.

(3) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي المصري المالكي. ت: 684هـ 1285م. من كبار علماء المالكية ومن تلاميذ الشيخ عز الدين بن عبد السلام. من مؤلفاته:

«التنقيح» في أصول الفقه، وهو مقدمة كتابه الذخيرة، والفروق انظر الديباج: 1/ 236 239، وحسن المحاضرة: 1/ 142.

(4) في مخ الذخيرة 1/ 8: عام.

(5) في «ج» هما.

(6) في مخ الذخيرة 1/ 8: لا عداد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت