نبوته، وأنزل به آخر كتبه كان خيرا له. كما عليه أن يتعلم الصلاة والذكر فيها 3ظ / / ويأتي البيت، وما أمر بإتيانه ويتوجه لما وجه له» [1] .
ونعني به الدلالة على خصوص ما وقع عليه اسم هذا العلم اصطلاحا.
وبيانها باستقراء ما تفيده من المعاني، وهي أنواع:
النوع الأول: ما يدل على فضله.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [2] : «أحبّوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام الجنة عربي» [3] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «مر عمر بقوم قد رموا رشقا [4] ، فأخطأوا، فقال: ما أسوأ رميكم! قالوا: نحن متعلمين، فقال لحنكم أشد علي من سوء رميكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رحم الله امرءا أصلح من لسانه» [5] رواه بهذا المساق أبو نعيم [6] في «رياضة المتعلمين» [7] .
وينظر إلى قول «عمر» فيه رضي الله عنه: لحنكم أشد علي من سوء رميكم، ما يحكى أن رجلا دخل على زياد [8] فقال له: إن أبينا هلك! وإن
(1) انظر: الرسالة: 9.
(2) ساقطة من «أ» .
(3) رواه الحاكم في المستدرك: 4/ 87.
(4) الرّشق: الوجه من الرمي: إذا رموا بأجمعهم وجها بجميع سهامهم في جهة واحدة ويجمع على أرشاق. اللسان رشق.
(5) انظر إيضاح الوقف: 1/ 22.
(6) هو أحمد بن عبد الله بن مهران الأصبهاني الشافعي. ت: 430هـ 1038م. محدث، مؤرخ، صوفي. من تصانيفه: «حلية الأولياء» ، و «تاريخ أصفهان» ، و «المستخرج على الصحيحين» ، و «رياضة المتعلمين» / انظر: المنتظم لابن الجوزي: 8/ 100، وطبقات القراء: 1/ 71.
(7) أشار إليه المنتوري في فهرسته المخطوطة بالخزانة الحسنية رقم 1578وفي كشف الظنون: 1/ 938: سماه: «رياضة المتعلم» .
(8) هو زياد بن أبي سفيان. ت: 53هـ 673م، أمير من القادة الفاتحين، خطيب، رثاه بعد موته كثير من الشعراء. انظر: تاريخ ابن خلدون: 3/ 9، والخزانة: 2/ 517.