كل من حضر إلى البيت الكعبة. قال: وصاح الناس، وحط الفقيه رأسه بين يديه، وقال له: أنت شيخي من هذه الساعة، فقال له الشيخ، بل أنت أخي إن شاء الله» [1] .
قال الشيخ شرف الدين داود الماخلي [2] في شرحه «لحزب البحر» [3]
للشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه: «أخبرني الأخ الولي الصالح عز الدين يوسف بن الواسطي رحمه الله قال: [كان] [4] بناحية قوص [5]
[وال] [6] ، كان يزور الشيخ الإمام [أبا] [7] الحجاج الأقصري [8] رضي الله عنه فسمعه وقتا يقول: جاء في الحديث، من آذى وليا لله فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة، فاستعظم ذلك [الوالي] [9] هذا الكلام، ثم اجتمع بالشيخ مجد الدين، والد الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد [10] ، وكان من العلماء الأكابر
(1) درة الأسرار: 1615.
(2) هو داود بن عمر بن ماخل الكهاري الإسكندري المالكي، صحب تاج الدين بن عطاء الله، وشرح حزب البحر، ذكره ابن الملقن في طبقات الأولياء: 518517، في فضل من مات في ق 8هـ، أما صاحب «الشجرة» : ص: 204، فذكر أنه لم يقف على سنة وفاته.
(3) هو دعاء مشهور، سمي به لأنه وضع ليقرأ في البحر، وللسلامة فيه، له شروح كثيرة. انظر:
كشف الظنون: 1/ 662661.
(4) في «ج» : كنا.
(5) قوص: بالضم ثم السكون، وصاد مهملة، وهي قبطية قصبة صعيد مصر، كانت أولى مدن الصعيد في ق 14هـ ومحط التجار القادمين من عدن. معجم البلدان: 4/ 413.
(6) في «ج» : قال.
(7) في «ج» : أبي.
(8) الأقصري: يوسف بن عبد الرحمن بن غزي القرشي المهدوي، أبو الحجاج. ت: 642هـ 1244م. من كبار الصوفية في عصره، نزل بالأقصر (مدينة بصعيد مصر) ، وقبره فيها معروف إلى الآن، شهر بالعلم، والرواية، صحب الشيخ عبد الرزاق تلميذ الشيخ أبي مدين. طبقات الأولياء: 481480، وجامع الكرامات: 1/ 270.
(9) في الأصول: الولي.
(10) هو محمد أبو الفتح بن أبي الحسن علي بن أبي العطاء القشيري، المنفلوطي ثم القوصي المنعوت بالتقي، المعروف بتقي الدين بن دقيق العيد المالكي الشافعي. ت: 702هـ