فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 488

الشمس، وبعد أن صلى المغرب في جماعة، وصلى أيضا الصلوات الخمس في جماعة.

وأما الثاني: فيبعد أن يقصده ابن الفخار لوضوح تصوره، وهو أن يكون قال هذا الكلام غدوة اليوم قبل صلاة الصبح، فيصلي صلوات النهار في جماعة، ثم يطأها بعد العصر، فإذا غربت الشمس اغتسل ساعة غروبها، وأدرك صلاة الجماعة وصلى العشاء كذلك في جماعة، فحصل البر، وصدق الإخبار.

قلت: ولابن الفخار كلام في المسألة ذكر فيها وجوها من التفريع، أبدع فيه كل الإبداع فإليك النظر فيه في 101ظ / / «مسائله النحوية» .

المسألة الخامسة:

قال القرافي في «قواعده» [1] : «أنشد بعض الفضلاء:

ما يقول الفقيه أيده الل ... هـ ولا زال عنده إحسان

في فتى علق الطلاق بشهر ... قبل ما قبل قبله رمضان

ثم قال: اعلم أن هذا البيت من نوادر الأبيات وأشرفها معنى، وأدقها فهما، [وأغربها] [2] استنباطا، لا تدرك معناه إلا العقول السليمة، والأفهام المستقيمة، والفكر الدقيقة من أفراد الأذكياء، وآحاد الفضلاء والنبلاء.

قال عن بعض شيوخه [3] : وقد سئل عنه أنه ينشد على ثمانية أوجه لأن ما بعد «قبل» الأول قد يكون «قبلين» ، وقد يكون «بعدين» ، وقد يكونان مختلفين، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون قبله، وقد يكون قبله بعد، فصارت ثمانية.

قال: وأذكر قاعدة ينبنى عليها تفسير الجميع، وهو أن كل ما اجتمع فيه منها قبل وبعد فالغهما لأن كل شهر حاصل بعدما هو قبله، وحاصل قبل ما هو بعده، فلا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان، فيكون شعبان أو قبله رمضان، فيكون

(1) انظر: 1/ 6463.

(2) في الأصول: وأغرها، والتصويب من القواعد.

(3) في م. س: 1/ 64، جمال الدين أبو عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت