فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 488

موضوع الكتاب ومحتواه:

أما عن الموضوع الأساسي للكتاب، فهو التعريف بمكانة العربية، من سائر العلوم الإسلامية.

ويبدو واضحا أن المؤلف قد جعل العربية نقطة المركز ومحيط الدائرة، ما تبقى من العلوم الإسلامية.

وقد حدد ابن الأزرق هذه العلوم في الباب الرابع من الكتاب حيث قال:

«تعرّض غير واحد من العلماء رحمهم الله إلى حصر العلوم الإسلامية ولهم في ذلك طرق منها قول بعضهم: إنها خمسة عشر علما لا بدّ منها على الكمال في علم التفسير» [1] .

وقد جعل أول هذه العلوم: علم العربية، ثانيها: علم الاشتقاق، ثالثها:

علم التصريف، رابعها: علم النحو، خامسها: علم المعاني، وسادسها: علم البيان، سابعها: علم البديع، ثامنها: علم القراءات، تاسعها: علم أسباب التنزيل، عاشرها: علم الأخبار والآثار، حادي عشرها: علم السنن، ثاني عشرها: علم أصول الفقه، ثالث عشرها: علم الفقه، رابع عشرها: علم الكلام، خامس عشرها: علم الموهبة [2] .

وانطلاقا من هذا التصور حبك موضوعه، فجاء روضة مشتملة على أنواع شتى من العلوم الإسلامية.

ولكلّ علم آلته الموصلة إلى فهمه، وآلة العربية: علم النحو، ولذلك اهتم بتقريب مدلوله، وبيان فضل تعلمه، بل اعتبر تعلمه وتعليمه واجبين، لأن العربية هي المرقاة لفهم الكتاب والسنة، فبها يقوم زيغ الكلام أحسن تقويم، ويعصم صاحبها من آفة الفهم السقيم، ومن ثم فهي تستحق رتبة البداية والتقديم [3] .

(1) روضة الإعلام: 139ظ. و 141و.

(2) روضة الإعلام: 139ظ. و 141و.

(3) انظر ديباجة الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت