فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 488

سنة 892هـ، وحاصرها، ولما صح عند صاحب غرناطة ذلك، اجتمع بالناس، فأشاروا بالمسير لإغاثة «بلش» للعهد الذي عقدوه.

وأتى أهل «وادي آش» وغيرها وحشود «البشرات» ، وخرج «صاحب غرناطة» منها في الرابع والعشرين لربيع الثاني من هذه السنة، ووصل «بلش» ، فوجد العدو نازلا عليها برا وبحرا، فنزل بجبل هنالك، وكثر لغط الناس وحملوا على النصارى من غير تعبئة، وحين حركتهم للحملة، بلغ السلطان الزغل أن غرناطة بايعت «صاحب البيازين» [1] ، فالتقوا مع النصارى فشلين ورجعوا منهزمين، وقد شاع عند الخواص ثورة غرناطة على السلطان، فقصدوا «وادي آش» ، وعاد النصارى إلى «بلش» .

والذي نستفيده من هذا النص أن خروج «الزغل» من «غرناطة» كان في 24 من ربيع الثاني سنة 892هـ. ونحن نعلم أن «ابن الأزرق» كان قاضي الجماعة للزغل بغرناطة، وأن خروج غرناطة عن طاعته قد يلزم «ابن الأزرق» الخروج منها وفاء لصاحبه إن لم يكن فارقها قبل مواكبا للسلطان في مسيرته لإغاثة «بلش مالقة» وبعد انهزامه في معركته مع النصارى توجه معه إلى «وادي آش» ومنها بدأ رحلته بعد 892هـ.

ويرى صاحب «أزهار الرياض» [2] أن ذلك في أواخر العشرة، التي كملت بها تسعمائة للهجرة والله أعلم، حيث وجهه سلطانه أبو عبد الله الزغل قاصدا السلطان «أبا عمرو عثمان بن محمد بن أبي فارس» لمساعدة الأندلسيين على عدوهم الكافر» [3] .

دخوله فاس:

وهنا يبادرنا السؤال التالي: هل ارتحاله إلى تلمسان كان مباشرة، أو أنه قد

(1) البيازين: حي من غرناطة، وصاحب البيازين هو أبو عبد الله المخلوع.

(3) الضوء اللامع: 9/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت