والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى، وأمثاله لازم على تجويز رواية الحديث بالمعنى، وهو قول الأكثرين.
قال: وأما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه، فالصواب تركه، وتقرير ما وقع في الأصل على ما هو عليه مع التضبيب عليه، وبيان الصواب خارجا في الحاشية، فإن ذلك أجمع للمصلحة، وأنفى للمفسدة» [1] .
ثم حكى بعد كلام ملخص ما ذكره «عياض» في «الإلماع» [2] «أن الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم 120و / /، ولا يغيرونها من كتبهم حتى [3] اطردوا ذلك في كلمات من القرآن، استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها» .
ثم مضى في تلخيص كلام القاضي إلى أن ذكر قوله:
ومنهم من جسر على الإصلاح قال: منهم القاضي أبو الوليد الوقشي فإنه لكثرة مطالعته وافتنانه [4] وثقوب فهمه وحدة ذهنه، جسر على الإصلاح كثيرا، وغلط في أشياء من ذلك وكذلك غيره ممن سلك مسلكه» [5] .
ثم تمم بقية الكلام في ذلك فراجعه من هناك، إذ القصد ذكر عمل [أهل] [6] هذا الفن على الجملة بمقتضى ما شهدوا به للعربية من شرط معرفة المحتاج منها قبل الطلب للحديث كل على حسب ما نصب إليه نفسه، وقصد الوصول إليه.
قد تقدم عن إمامي الأيمة مالك والشافعي رحمهما الله في أوائل هذا
(1) مقدمة ابن الصلاح: 192.
(2) انظر ص: 186.
(3) في مقدمة ابن الصلاح: 192: حتى في أحرف القرآن.
(4) في «الإلماع» : 186: وتفننه.
(5) انظر مقدمة ابن الصلاح: 192.
(6) ساقط من «أ» .