فهرس الكتاب
ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو والمزاح.
ومن جلس مع الفساق ازداد رغبة في المعاصي.
ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع [1] .
أنّ طلبته أهل وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانوا صغارا.
فقد خرج غير واحد عن أبي هارون [2] قال: كنت إذا دخلت على أبي سعيد الخدري يقول: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: «إن الناس لكم تبّع وسيأتيكم، أو سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا، وعلموهم مما علمكم الله» .
قال عياض: «ومن غير هذا، فإذا جاؤوكم فألطفوهم وحدثوهم» اه.
وخرج عنه أبو نعيم أنه كان إذا جاءه الشاب قال: «مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم 56و / أن نفهمكم الحديث ونوسع لكم في المجلس» .
نادرة:
من أطرف ما يحكى في التلطف بصغار الطلبة اعتبارا بالوصية ما ذكروا عن أحمد ابن النضر الهلالي قال: «سمعت أبي يقول: [كنا] [3] في مجلس سفيان بن عيينة [4] ، فنظر إلى صبي صغير قد دخل المجلس، وكان أهل
(1) ذكر سبعة فقط ولعله سهو من المؤلف.
(2) هو كلاب بن أمية بن الأسكر الجندعي، سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، نزل البصرة، وإليه تنسب مربعة كلاب. قيل: أرسله عمر إلى الجهاد في بلاد فارس، فقال أبوه شعرا يتشوق إليه، فرق عمر لأمية، ورد كلابا، فنهشته حية فمات، وقيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: الإصابة: 3/ 303 304.
(3) في الأصول: لنا.
(4) الحافظ سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي أبو محمد ت: 198هـ 813م من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز، اتفق الأئمة على الاحتجاج به لحفظه. انظر التذكرة: 1/ 265262.