فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 488

قال: وإذا كانت هذه السعادة في نهاية الجلالة في ذاتها ثم إنها باقية أبد الآباد ودهر الداهرين، كانت لا محالة أكمل السعادات» [1] . انتهى وبعضه ملخص بالمعنى.

قلت: تقدم في الفضيلة الثالثة [2] : أن الإدراك العقلي أشرف من الإدراك الحسي وقد استدل الإمام [3] عليه بمعنى ما ذكر هنا زيادة لما سبق عنه.

فقال في «شرح الإشارات» [4] : «الإدراك العقلي يتغلغل في كنه الشيء [5] ، ويميز بين الماهية وأجزائها، وصفاتها، ثم يميز بين جزء الجنس [6] وجزء الفصل، وجنس الجنس، وجنس الفصل، وفصل الجنس، وفصل الفصل، بالغة ما بلغت، ويميز بين الخارجي اللازم، والمفارق، ويميز بين ما يكون لازما للماهية بوسط، وبين ما لا يكون بوسط.

قال: فكأن الإدراك العقلي قد نفذ في ماهية الشيء، وتغلغل في أعماقها، ووصل إلى كل أجزائها».

قال: وأما الحس فإنه لا يتناول إلا ظاهر المحسوسات» [7] ، انتهى المقصود منه في الموضع.

الفضيلة السادسة:

أن الاشتغال به أشرف أنواع الحرف والصناعات 32ظ /.

وقرره الغزالي: «بأن شرف الصناعة [8] يعرف بثلاثة أمور:

(1) انظر تفسير الرازي: 2/ 199.

(2) انظر ص: 180179من هذا البحث.

(3) المراد به الإمام فخر الدين الرازي.

(4) كتاب في الرد على صاحب «الإشارات والتنبيهات» في المنطق والحكمة للحسين بن عبد الله المعروف بابن سينا. ت: 428هـ 1037م.

(5) في الأصول: يتعلق بكنه.

(6) في شرح الإشارات 2/ 91: الجزء الجنسي، والجزء الفصلي.

(7) انظر م. س: 2/ 91.

(8) في الإحياء 1/ 14: الصناعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت