فيحكى «أن أعرابيا سمع واليا يخطب، فلحن مرة، واثنتين فقال: أشهد [أنك] [1] ملكت بقدر» .
وينظر إليه في استغراب نيل الحظوظ مع توفر الحظ من نقيصة اللحن ما يحكى أن أعرابيا دخل السوق فسمعهم يلحنون [فقال: سبحان الله! يلحنون] [2]
ويربحون [3] ».
ويروى عن آخر [4] «أنه مر بأعدال [مطروحة] [5] مكتوب عليها: «لأبو فلان» فقال: لا إله إلا الله، يلحنون ويربحون [6] » [7] .
[نادرة] [8] :
من ملح ما يحكى في تقريع اللاحن، وتوبيخه، «أن القاضي [9] [ابن قريعة] [10] رفع إلى الوزير المهلبي [11] حسابا فيه درهمان، ودانقان، وحبتان، فدعاه وأنكر عليه الإعراب في الحساب. فقال: أيها الوزير صار لي طبعا، فلست أستطيع له رفعا. فقال: أنا أزيلك عنه دفعا، وأزيله عنك صفعا، ثم قربه بعد ذلك» .
هذا إن كان على أن الإعراب كان على غير الرفع، ويحتمل أن يكون
(1) ساقط من «أ» .
(2) ساقط من «أ» .
(3) عيون الأخبار: 2/ 159، مع بعض الاختلاف في اللفظ.
(4) في الإنباه: أنه «أبو عمرو بن العلاء» .
(5) زيادة من الإنباه: 2/ 319، والعدل: يكون للمتاع خاصة.
(6) في م. س: 2/ 319: ويرزقون.
(7) في م. س: 2/ 319.
(8) بياض في «أ» .
(9) هو محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة البغدادي أبو بكر ت: 367هـ 978م. من القضاة، تولى القضاء ببعض أعمال بغداد، وتوفي بها له مسائل وأجوبة مدونة في كتاب، انظر: «الوفيات» : 4/ 384382.
(10) في «أ» : ابن فريعة.
(11) هو أبو محمد الحسن المهلبي. ت: 352هـ 963م. أديب، شاعر، من كبار الوزراء، يعود بنسبه إلى المهلب بن أبي صفرة. استوزه معز الدولة البويهي والمطيع العباسي. له شعر رقيق.
انظر: معجم الأدباء: 9/ 152118.