فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 488

هو كذلك: «إن التكليف به ليسقط عمن لم يقم به إذا كان هناك من قام به» .

ومن هنا قال ابن خاتمة: «لو أن أهل جهة معتبرة تواطؤوا على تركها يعني العربية مع الترشيح، وكمال الاستعداد لأثمروا، ويسقط التكليف ولازمه بفعل البعض» .

وما قاله صحيح لأن ذلك هو لازم فرض الكفاية، لكن ينبغي أن يقال:

سقوط التكليف عند فرض الاشتغال بها، هل يكفي فيه ظن الفعل، أو لا بد من تحقيق وقوعه وهي:

المسألة الثانية:

قال القرافي في «قواعده» [1] : «يكفي في سقوط المأمور به على الكفاية ظن الفعل لا وقوعه تحقيقا.

قال: فإذا غلب على ظن هذه الطائفة أن تلك فعلت، سقط عن هذه، وإذا غلب على ظن تلك أن هذه فعلت سقط عن تلك، وإذا غلب على ظن كل واحد منهما فعل الأخرى، سقط الفعل عنهما».

قال ابن الشاط [2] يحتمل أن يقال: «لا يكفي الظن، قال: فإن قيل:

يتعذر 167/ / القطع، فالجواب: لا يتعذر القطع بالشروع في الفعل، والتهيؤ، والاستعداد، أما بتحصيل الغاية فيتعذر، فهاهنا يكفي الظن لا في المبادىء والمقامات» [3] .

قلت: [البين] [4] أن عدم كفاية الظن هنا واجب أن يقال به، لما قرر في

(1) انظر: 1/ 117.

(2) هو قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاط الأنصاري الإشبيلي (أبو محمد، أبو القاسم) ت:

723 -هـ 1323م، فقيه، فرضي، كان نسيج وحده في أصالة النظر، ونفوذ الفكر، والعكوف على العلم، والاقتصار على الآداب السنية. من تآليفه: «أنوار البروق في تعقب مسائل القواعد والفروق» ، و «غنية الرائض» و «فهرست» . انظر: الديباج، 2/ 153152.

(3) انظر حاشية ابن الشاط: 1/ 116.

(4) في «أ» : البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت