توجيهه باعتبار عدم تعذر القطع إلا عند إرادة العلم بتحصيل الغاية.
«ووجه أن الظن لا يكفي حيث لا يتعذر القطع» ، لأنه يؤدي إلى [التواكل] [1] في إقامة الفروض، وذلك ظاهر في الإخلال بها، وكذا في فرض الاشتغال بهذا العلم، لأنه فرد من أفراد الفروض الكفائية، فإذا تحقق في الحواضر المعتبرة أن هناك من قام بوظيفة الاشتغال به تعليما وتعلما، فحينئذ يسقط الفرض عن الباقين، لكن يبقى أيضا أن يقال: لفظ السقوط يشعر بتوجه [الفرض] [2] على الجميع [أولا، وسقط] [3] بعد عن البعض بفعل القائمين به، وهذا هو قول أكثر الأصوليين في فرض الكفاية على الإطلاق. وبعضهم يرى أنه متوجه على البعض.
وتقريب النظر في ذلك بحسب المحتاج إليه في الموضع يستدعي تمهيد ما يتضح به الصواب وهي:
وذلك أن قولهم: «فرض الكفاية متوجه على الجميع، وإذا قام به البعض سقط عن الباقين» .
قال فيه الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله: «ما قالوه صحيح من جهة كلي [الطلب] [4] وأما من جهة جزئيه، ففيه تفصيل، وينقسم أقساما، وربما تشعب تشعبا عظيما.
قال: ولكن الضابط للجملة من ذلك: أن [الطلب] [5] وارد على البعض ولا على البعض كيف كان. قال: ولكن على من فيه أهلية القيام بذلك الفعل المطلوب لا على الجميع عموما.
(1) في «د» : التوكل.
(2) وردت العبارة في «د» كالتالي، الفرض عن الباقين على الجميع.
(3) ساقط من «أ» .
(4) في «أ» : الطالب.
(5) في «أ» : الطالب.