فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 488

الأصفر، فتكوى الصحاح ليلا تعديها المراض تقول منه عرت الإبل، فهي معرورة، ثم أنشد بيت النابغة وقال ابن دريد [1] : من رواه بالفتح فقد غلط لأن الجرب لا يكوى منه» [2] اه.

وتعليله: «كي الصحاح بما ذكر مثله عن أبي عبيدة [3] قائلا: «هذا لا يكون» يعني ما ذكره عبد العزيز قال: وإنما هو مثل لمن أخذ بذنب غيره، وهو كما قال غيره: «يشرب عجلان و [يسكر] [4] ميسرة» » [5] .

ولكن الأعلم [6] قد قال في شرح البيت ما نصه: «والعر داء يصيب الإبل، وقيل: هو قرح بمشفر البعير، فإذا أرادوا أن يعالجوه كووا بعيرا آخر صحيحا، فيبرأ ذلك البعير. كذا حكي عن فصحاء العرب ممن حمل عنهم الرواة» [7] اه.

المقصد الثالث: حفظ العقل:

وحفظه بالعربية إذا تأمل يوجد على أكمل ما يبتغى به في جانبي الوجود والعدم معا، فهما مطلبان:

(1) في كتابه: «جمهرة اللغة» : 1/ 84، ر. ع. ع. وابن دريد، هو أبو بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري. ت: 321هـ 933م، كان أعلم الناس في زمانه باللغة والشعراء وأيام العرب وأنسابها، من تصانيفه: «الجمهرة في اللغة» ، و «المقصور والممدود» ، و «اشتقاق أسماء القبائل» ، انظر:

طبقات الزبيدي: 184183، والنزهة: 259256.

(2) انظر الصحاح: باب الراء، فصل العين.

(3) أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري. ت: نحو 209هـ 822م، كان من أجمع الناس للعلم، وأعلمهم بأيام العرب وأخبارها، وأكثر الناس رواية، من تصانيفه: «معاني القرآن» ، «نقائض جرير والفرزدق» ، و «أخبار قضاة البصرة» . انظر: أخبار النحويين: 7167، وطبقات الزبيدي: 178175، والنزهة: 111104.

(4) في «ج» ويكسره.

(5) انظر: ديوان النابغة: ص 37برواية «الأصمعي» ، و «شرح الأعلم» ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، والخزانة: 1/ 434، وزاد: «ولم يكونا شخصين موجودين» .

(6) هو يوسف بن سليمان الشنتمري الأندلسي أبو الحجاج المعروف بالأعلم. ت: 476هـ 1804م، عالم بالأدب واللغة، كف بصره في آخر عمره، من تصانيفه: «شرح الشعراء الستة» و «شرح ديوان الحماسة» ، و «تحصيل عين الذهب» . انظر: الوفيات: 7/ 8381.

(7) ديوان النابغة: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت