فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 488

عنه: «حدثني من أثق به قال: كان في عام حج فيه يعني الشيخ أبا الحسن حرك الططر على أهل الديار المصرية، فاشتغل السلطان بالحركة عليهم، فلم يجهز الجيش للركب، فأخرج الشيخ خباءه إلى البركة التي ينزل بها الحجاج بخارج القاهرة، واتبعه ناس.

قال: واجتمع ناس بالفقيه المفتي «عز الدين بن عبد السلام» : وسألوه عن السفر، فقال: لا يجوز أن يسافر على الغرر وعدم الجيش، فأخبر الشيخ بذلك فقال: اجمعوني به، [فاجتمع] [1] به في الجامع يوم الجمعة، واجتمع عليهما خلق كثير، فقال له: يا فقيه، رأيت لو أن رجلا جعلت الدنيا كلها له خطوة واحدة، هل يباح له السفر في المخاوف أم لا؟ فقال له: من كان بهذا الحال فخارج عن الفتوى وغيرها. فقال له: أنا بالله الذي لا إله إلا هو ممن جعلت له الدنيا خطوة واحدة، إذا رأيت ما يخيف الناس أتخطى بهم حيث آمن، ولا بد لي ولك من المقام بين يدي الله تعالى حتى يسألني عن حقيقة ما قلت لك، وسافر رحمه الله فظهرت له في الطريق 72ظ / / كرامات كثيرة فمنها:

أنّ اللصوص يأتون إلى الركب بالليل، فيجدون عليهم سورا مبنيا كأنها مدينة، فإذا أصبح يأتون إليه ويخبرونه، ويثوبون إلى الله سبحانه، ويسافرون صحبته إلى الحج، فلما قضى الحج ورجع، دخل أول المشاة إلى القاهرة، وأخبروا بما رأوا من مواهب الله سبحانه».

قال: فخرج الفقيه عز الدين رحمه الله إليه ليتلقاه بالبركة، وهو موضع خارج القاهرة على قدر ستة أميال، فلما دخل عليه قال له: يا فقيه، والله لولا تأدبي مع جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذت الركب يوم عرفة، وتخطيت به إلى عرفات. فقال له المفتي: آمنت بالله ثم قال له: «انظر حقيقة ذلك، قال: فنظر

سكن الإسكندرية، وتوفي بصحراء عيذاب في طريقه إلى الحج، كان ضريرا. له: «رسالة الأمين» و «نزهة القلوب وبغية المطلوب» و «السر الجليل» . انظر: طبقات الأولياء: 459458.

وجامع كرامات الأولياء: 2/ 177175.

(1) في «ج» : فأجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت