فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 488

قال: وعن جعفر بن محمد [1] : «رواية الحديث، وبثّه في الناس أفضل من عبادة ألف عابد» [2] .

الثالث: ما جاء مخبرا عن شدة أمر العالم على الشيطان وفرحه بموته، ما لا يفرح عن موت العابد.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» رواه الترمذي وغيره [3] .

قال أبو عمر: وروى يزيد بن هارون، ثم ذكر سنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه، وما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» [4] .

قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لموت ألف عابد قائم الليل، صائم النهار أهون من موت العاقل البصير بحلال الله وحرامه» [5] .

وقال جعفر بن محمد: «ما موت أحد أحب إلى إبليس من موت فقيه» .

قال: «وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن الشياطين قالوا لإبليس: يا سيدنا ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد، قال: انطلقوا فانطلقوا إلى عابد قائم يصلي فقالوا له: [إنا] [6] نريد أن نسألك، فانصرف. فقال له إبليس: هل يقدر ربك أن يجعل الدنيا في جوف بيضة؟

فقال: لا. فقال: أترونه كفر في ساعة، ثم جاء إلى عالم في حلقة يضاحك

(1) جعفر بن محمد الباقر زين العابدين بن الحسين السبط، الهاشمي، القرشي، الملقب بالصادق «أبو عبد الله» . ت: 148هـ 765م. سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. أخذ عنه جماعة منهم: أبو حنيفة ومالك. له رسائل مجموعة في كتاب. انظر الحلية: 3/ 207192.

(2) جامع العلم: 1/ 27.

(3) سنن الترمذي: 4/ 153. وقال عنه: هذا حديث غريب ولا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث الوليد بن مسلم. وانظر أيضا الترغيب: 1/ 102.

(4) جامع العلم: 1/ 216.

(5) جامع العلم: 1/ 216.

(6) في «ج» : إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت