رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما اكتسب مكتسب مثل فضل علم، يهدي صاحبه إلى هدى، أو يرده عن ردى، وما استقام دينه، حتى يستقيم [عمله] [1] » [2] .
وروى الشيخ أبو عمر عن وكيع [3] قال: «سمعت سفيان الثوري [4] يقول:
لا أعلم من العبادة شيئا أفضل من أن تعلم الناس العلم» [5] .
وخرج الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان، أحدهما: عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير» . قال: حديث حسن صحيح [6] .
الثاني: ما روي مصرحا بتعيين درجات فضله.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل المؤمن 41ظ / العالم على المؤمن العابد سبعون درجة» [7] .
ومن معنى هذا ما ذكره أبو عمر عن محمد بن علي بن حسين [8] قال:
«عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد» [9] .
(1) في «أ» و «ج» : عقله.
(2) انظر: الترغيب: 1/ 97. والطبراني في «المعجم الصغير» : 1/ 241.
(3) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان. ت: 196هـ 811م. حافظ للحديث، ثبت، كان محدث العراق في عصره من كتبه: «تفسير القرآن» . و «السنن» و «المعرفة» انظر «التهذيب» : 11/ 131123.
(4) هو الإمام أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي. ت: 161هـ 777م. قال القطان: ما رأيت أحفظ منه، كنت إذا سألته عن مسألة أو عن حديث ليس عنده اشتد عليه. الحلية: 6/ 356هـ 393، والتذكرة: 1/ 207203.
(5) جامع العلم: 1/ 25.
(6) انظر سنن الترمذي: 4/ 154، والترغيب: 1/ 101.
(7) جامع العلم: 1/ 22.
(8) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر الباقر. ت: 128هـ 745م. من التابعين، وأحد فقهاء المدينة. انظر الحلية: 3/ 192180.
(9) جامع العلم: 1/ 27.