فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 488

إلا بشرح الصدر وتنويره، والدين: العبادات. قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللََّهِ الْإِسْلََامُ} [1] .

قال: ودليل خطابه أن من لم يرد الله به خيرا، ضيق له صدره، وأبعد فهمه، فلم يفقهه، والله أعلم» [2] .

قلت: كذا قال الآجري [3] : «قد أعلمك أن علامة من أراد الله به خيرا أن يفقهه في دينه، ويدل على أنه من لم يتفقه في دينه فلا خير فيه» .

قال الأستاذ أبو سعيد: «وصل به البخاري إنما العلم بالتعلم لئلا يرغب الإنسان عن التعلم استبعادا لنيل هذه الرتبة، وقلما حلي متحل بالاستبعاد إلا بالخيبة والإبعاد 46و /.

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا [4]

قال: كان سحنون إذا حث على طلب العلم والصبر عليه، تمثل بهذا البيت» [5] .

الفضيلة الثامنة:

أن صاحبه أحد الثلاثة الذين لا تنقطع أعمالهم بعد الموت.

1272 - م وقيل 668هـ كان من الزهاد الصالحين المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة، أوقاته معمورة ما بين توجه، وعبادة، وتصنيف، جمع في تفسير القرآن كتابا كبيرا سماه: «جامع أحكام القرآن، والمبين لما تضمن من السنة وآي القرآن» وهو المشهور بتفسير القرطبي، كما له شرح «الأسماء الحسنى» وغيرهما. الديباج: 2/ 309308.

(1) سورة آل عمران، الآية: 19.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 7/ 81. وقال: أخرجه الصحيحان.

(3) هو أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي. ت: 360هـ 970م مصنف كتاب «الشريعة» في السنة. و «الأربعين» . كان مجاورا بمكة، وكان عالما عاملا. صاحب سنة واتباع.

انظر: تاريخ بغداد: 2/ 243، والتذكرة: 3/ 936.

(4) في «ج» كتب بالهامش:

وقبله: «لا تيأسن وإن طالت مطالبة ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا

(5) انظر أيضا: مقدمات ابن رشد: 1/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت