إخلاص العمل لله، ومناصحة [1] ولاة الأمر، ولزوم الجماعة [2] ، فإن دعوتهم [تحيط] [3] من ورائهم [4] ».
وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له» . رواه ابن حبان في «صحيحه» وغيره [5] .
وخرجوا من طريق عزة بنت عياض بن أبي قرصافة عن جدها أبي قرصافة [6] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها، ونقلها إلى من هو أوعى لها منه، فرب رجل يحمل علما إلى من هو أعلم منه، ثلاث لا يغلّ عليهن القلب: إخلاص العمل لله، ومناصحة الولاة، ولزوم الجماعة، فإن الدعوة تحيط من ورائهم» .
الفائدة الأولى:
قوله صلى الله عليه وسلم: «نضر» : بتشديد الضاد المعجمة، وتخفيفها، حكاه الخطابي [7]
(1) أي إرشاد ولاة الأمر إلى ما يرضي الله.
(2) أي تتبع إجماع الأمة، محافظة على وحدتها.
(3) في «ج» تحوط.
(4) في الترغيب 1/ 109: تحيط من ورائهم أي من اتبعهم واقتدى بهم والمراد أن دعوتهم مستجابة تحفظهم وترعاهم.
(5) انظر م. س: 1/ 109108، وجامع العلم: 1/ 39.
(6) ترجم له ابن الأزرق: انظر ص: 50ظ من مخ «أ» ص: 240من هذا الكتاب. وانظر التهذيب:
(7) أبو سليمان حمد «كذا» بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي. ت: 388هـ 998م، صاحب التصانيف. أقام مدة بنيسابور، يصنف، فعمل «غريب الحديث» و «كتاب معالم السنن» و «كتاب شرح الأسماء الحسنى» . كان ثقة، من أوعية العلم. انظر: التذكرة 3/ 10201018.