فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 488

الثانية: معرفة المدعو بنفسه لأنه طريق إلى معرفة الله تعالى.

الثالثة: معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه الداعي إلى الله تعالى.

الرابعة: معرفة المدعو إليه، وهو الدار الآخرة. وقال تعالى: {وَاللََّهُ يَدْعُوا إِلى ََ دََارِ السَّلََامِ} [ودار السلام] [1] 63و / من الآخرة.

الخامسة: معرفة المدعو به، وهو القرآن، قال تعالى: {ادْعُ إِلى ََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} . فإن كان المراد بهما القرآن فواضح، وإن كان ما هو أعم منه، ومن السنة كان القرآن أولهما. وهذه الآية تتضمن الداعي والمدعو به.

السادسة: معرفة الطريق التي يسلكها المدعو عند إرادته الإجابة.

السابعة: معرفة ما تقوى به داعية المدعو إلى الإجابة، ويزيحه عن التقاعد عنها وذلك باطلاعه على أحوال المجيبين، وصنع الله بهم، وأحوال الناكبين، وانتقام الله منهم.

قال: وعلى كل معرفة من هذه المعارف شبه يحتاج إلى إماطتها عنها، ومن أحاط بهذه المعارف علما حصل على معرفة مقاصد القرآن أجمع، ووقف على تفسير الله إجمالا». انتهى ملخصا.

قلت: وقد ظهر بهذا القدر منها على الإجمال شرف هذه الفضيلة، وعظيم موقعها من خصائص العلم، وشواهد المنة به.

الفضيلة التاسعة:

ما أوضحه قوله تعالى: {إِنَّ اللََّهَ اصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَزََادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [2] فإنهم لما استبعدوا أن يملكهم عندما قالوا: {أَنََّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنََا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمََالِ} [3] أجيبوا بأن الله تعالى خصه بمزيد بسطة في العلم والجسم، والوصفان أشد مناسبة مما

(1) ساقطة من «ج» .

(2) سورة البقرة، الآية: 247.

(3) سورة البقرة، الآية: 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت