فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 488

يعني 73/ / ظ المرسي [1] ، نفع الله به لما توفي سيدي أبو الحسن رضي الله عنهما يطلع للقاهرة زمن زيادة النيل، يقيم بمسجد في موضع يقال له المقص بالبركة بخارج القاهرة [2] . وكان سيدنا أبو الحسن يفعل هذا في كل عام فيجتمع إليه مشايخ القاهرة ومصر، ومن بتلك الجهات يتبركون به، ويأخذون عنه العلوم العظيمة، والأحوال الكريمة، فبقي سيدي أبو العباس يقفوا أثره، فجاء على عادته، فاجتمع إليه جماعة من كبار مصر وعلمائها، وقالوا له:

يا شيخ، كان سيدنا أبو الحسن إذا جاء لهذا الموضع يجيء عندنا بمصر، ونسمع منه مواهب الحق سبحانه، ونتبرك بقدومه علينا، وأنت قد أقامك الله مقامه، فنحب أن نتبرك بكلامك ونتذاكر كلام الشيخ رحمه الله.

فقال لهم: إذا كان صبيحة غد إن شاء الله نجيء إليكم، فلما أن كان في صبيحة تلك الليلة أمرنا بالمسير إلى مصر، وأمرني أن أحمل رسالة القشيري، فحملتها معي، ووصلنا إلى جامع عمرو بن العاص، فوجدناه قد امتلأ بكبار الديار المصرية وعلمائها، قال لي: معتقد ومنتقد.

قال: فجلسنا في شرقي الجامع ثم قال لي: أخرج رسالة القشيري فأخرجتها ثم قال لي: إقرأ. فقلت: وماذا أقرأ؟ قال: الذي يظهر لك. قال:

ففتحت الكتاب فوجدت فيه باب الفراسة [3] . قال: فقرأت أوائل الباب، فلما فرغت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: أغلق الكتاب، ثم قال: الفراسة تنقسم إلى أربعة أقسام: فراسة المؤمنين، وفراسة الموقنين، وفراسة الأولياء، وفراسة الصديقين، فأما فراسة المؤمنين، فحالها من كذا ومددها من كذا، فتكلم بكلام عظيم، ثم انتقل إلى فراسة الموقنين، فتكلم [بطبقة] [4] أعلى ثم قال:

(1) هو أحمد بن عمر الأندلسي المرسي الأنصاري المالكي نزيل الإسكندرية. ت: 686هـ 1287م. صحب الشاذلي، وصحبه تاج الدين بن عطاء الله، له كرامات عدة، انظر: طبقات الأولياء: 420418، وجامع كرامات الأولياء: 1/ 315314.

(2) في درة الأسرار 152: بخارج باب البحر من القاهرة.

(3) انظر الرسالة القشيرية: 2/ 420باب الفراسة.

(4) في «ج» : غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت