فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 488

فاللحن عند أهل العلم بالأداء واللسان قسمان: جلي وهو تغيير الإعراب، لأنه يظهر لمن يحسن القراءة والعربية، وخفي وهو ترك إعطاء الحروف حقها من تجويد لفظها، وإخراجها من مخارجها على حد كلام العرب، وكما ورد به التوقيف ونقله أهل الأداء. فإن ذلك لا يظهر إلا للعالم بالقراءة والعربية، الماهر فيهما.

فالقراءة بغير تجويد ولا إقامة مخارج الحروف 85ظ / / وصفاتها كلا قراءة. وتغيير القرآن عما نزل عليه» انتهى نص كلامه.

ثم ذكر عن الإمام أبي بكر بن مجاهد أنه قال: «اللحن في القرآن لحنان:

جلي وخفي. فالجلي: لحن الإعراب، والخفي: ترك إعطاء الحرف حقه من تجويد لفظه.

وعن حمزة أنه قال: إن الرجل ليقرأ القرآن فما يلحن حرفا أو قال: ما يخطىء حرفا، وما هو من القراءة في شيء.

قال عن الشيخ أبي عمرو الحافظ: يريد أنه لا يقيم القراءة على حدها، ولا يؤدي اللفظ على حقه، ولا يوفي الحروف صيغتها، ولا ينزلها منازلها.

وعن الحلواني [1] أنه قال: حدثنا عباد بن يعقوب [2] ، حدثنا هشام بن بكير وكان والله من القراء قال: كنت عند عاصم [3] ورجل يقرأ عليه، فما أنكرت من قراءته شيئا، فلما فرغ، قال عاصم: قال والله ما أقمت حرفا.

قال عن الحافظ: يريد أنه لم يقم القراءة على حدها، ولم يوف الحروف حقها، ولا احتذى منهاج الأئمة من القراء، ولا سلك طريق العلم بالأداء».

(1) هو الحسن بن علي بن محمد الخلال الحلواني. ت: 242هـ 840م. أبو محمد الحافظ، محدث مكة، حدث عن أبي معاوية، ووكيع بن الجراح، وخلق. انظر: التذكرة: 2/ 522.

(2) عباد بن يعقوب الرواجني. ت: 250هـ 864م. محدث الشيعة. انظر: التذكرة: 2/ 541.

(3) هو عاصم بن بهدلة أبي النّجود بفتح النون أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي الحناطي. ت:

نحو 128هـ 745م، انتهت إليه رئاسة الإقراء، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن. انظر: طبقات القراء: 1/ 349346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت