فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 488

قال: فلما انتهيت إلى باب القصر، لقيني يزيد بن أبي مسلم [1] فقال: إنا لله يا شعبي لما بين دفتيك 89ظ / / من العلم، وليس [اليوم] [2] بيوم شفاعة! بؤ للأمير بالشرك والنفاق على نفسك، فبالحرا أن تنجو منه. قال: ثم لقيني محمد بن الحجاج [3] فقال لي مثل مقالة يزيد، فلما دخلت على الحجاج قال لي:

وأنت يا شعبي ممن خرج علينا، وكثر، فقلت: أصلح الله الأمير نبا بنا المنزل وأجدب بنا الجناب، وضاق المسلك، واكتحلنا السهر، واستحلسنا الخوف، و (وقعنا في خزية) [4] ، لم نكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء! قال: صدق والله ما بروا بخروجهم علينا إذ خرجوا، ولا قووا علينا حيث فجروا، أطلقوا عنه» [5] .

قال: واحتاج إلي في فريضة بعد ذلك فأتيته، فقال: ما تقول في أم، وأخت، وجد؟ فقلت اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، قال: فما قال فيها ابن عباس إن كان لمثقبا [6] ؟، قلت: جعل الجد أبا ولم يعط الأخت شيئا، وأعطى الأم الثلث، قال: فما قال فيها أمير المؤمنين، يعني عثمان؟ قلت: جعلها ثلاثا [7] قال: فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت: جعلها من تسعة فأعطى الأم ثلاثة، وأعطى الجد أربعة وأعطى الأخت سهمين، قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من ستة [فأعطى الأخت ثلاثة، وأعطى الأم سهما، وأعطى الجد سهمين] ، [8] .

(1) هو يزيد بن دينار الثقفي، توفي مقتولا سنة 102هـ 737م. كان مولى الحجاج بن يوسف. ولما حضرت الحجاج الوفاة استخلفه على الخراج بالعراق، فلما مات أقره الوليد بن عبد الملك، وقال الوليد بعد موت الحجاج واستعمال يزيد بن أبي مسلم: كنت كمن سقط منه درهم فأصاب دينارا. انظر البيان والتبيين: 1/ 292، والوفيات: 312309.

(2) زيادة من العقد الفريد: 2/ 265.

(3) محمد بن الحجاج بن يوسف الثقفي: الكامل: 4/ 484.

(4) في العقد الفريد: 2/ 265: وخبطتنا فتنة.

(5) انظر م. س: 2/ 265و 5/ 269.

(6) رجل مثقب: أي خبير فطن، نافذ الرأي، وفي العقد الفريد: 5/ 269: لمنقبا، والمنقب: العالم الكثير البحث والتنقيب.

(7) في م. س: 5/ 269: أثلاثا.

(8) في م. س: 5/ 269: أعطى الجد ثلاثة: وأعطى الأم اثنين، وأعطى الأخت سهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت