فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 488

ولنقتصر من بيان ذلك على مسألة الإقرار بلفظة «كذا» إذا قال مثلا: «له عندي كذا» . وقد ذكر فيها القرافي صورا كثيرة.

قال في «الذخيرة» ما نصه بعد تقرير أنها كناية عن العدد: «إذا تقرر هذا فاعلم أن «كذا» يستعمل مفردا، وتارة يقول «كذا درهما» بالنصب، والرفع، والخفض، والسكون، فهذه خمس صور، وتارة يكرر فيقول: «كذا، كذا» من غير جنس، وتارة يذكره مرفوعا أو منصوبا، أو مخفوضا، أو موقوفا، فهذه خمس صور.

وتارة يدخل بينهما حرف «عطف» فتصير خمسا أخرى.

وتارة يدخل بينهما حرف «بل» فيقول «كذا بل كذا، فتصير خمسا أخرى، فهذه عشرون صورة.

وتارة يكون التمييز مفردا، وتارة 112و / / مجموعا، أو مثنى على الأحوال كلها فتصير نحو أربعين مسألة».

قلت: و [ملخص] [1] ما ذكر هو والمازري فيما يتخرج عليه حكم هذه الصور أنه إذا قال: «له عندي كذا» فهي بمعنى «شيء» .

قال المازري: «ويقال له: بين ما الذي عندك له؟ مما [يطلق] [2] عليه اسم «شيء» ، أو اسم «واحد» ، فيقبل ذلك منه» [3] .

قلت: ووجه هذا أن «كذا» قد تكون كناية عن الشيء، وعلى ذلك حملت هنا، لما كانت مفردة من غير تمييز، ودليله: نقل صاحب الصحاح: «أنها تكون كناية عن الشيء وعن العدد» .

وبه يجاب عن إشكال أورده «القرافي» في الموضع فانظره من هناك.

(1) في «أ» مخلص.

(2) في الأصول ومخطوط شرح التلقين: ينطلق.

(3) انظر مخ شرح التلقين للمازري: 7/ 188، بخزانة القرويين رقم 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت