إمكان الوقوع في اللحن المؤدي إلى الكفر بسبب فساد اللسان، كاف في عذر الإقدام على وضع ما يدرأ به هذا الفساد، وهذا ظاهر والله أعلم.
إحداهما:
قال أبو عمرو الداني رحمه الله: «أول من صنف النقط، ورسمه في كتاب، وذكر علله الخليل بن أحمد، ثم صنف ذلك بعده جماعة من النحويين، والمقرئين، وسلكوا فيه طريقه، واتبعوا سنته، واقتدوا بمذاهبه، منهم: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، وابنه: أبو عبد الرحمن عبد الله، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وأبو عبد الله محمد بن عيسى الأصبهاني [1] ، وأبو الحسن أحمد بن جعفر بن المنادى [2] ، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أشتة [3] ، وأبو الحسن علي بن محمد بن [بشران] [4] [5] : مقرىء أهل بلدنا، وجماعة كثيرة غير هؤلاء.
(1) محمد بن عيسى بن إبراهيم أبو عبد الله التيمي الأصبهاني، إمام في القراءات، أخذ عن جماعة منهم: خلاد بن خالد، وخلق، وسليمان بن داود الهاشمي، وروى القراءة عنه: الفضل بن شاذان وهو أكبر أصحابه وأعلمهم، ومحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني وأبو سهل حمدان بن المرزبان: له مصنفات منها: «الجامع في القراءات» ، وكتابا في «العدد» وآخر في «جواز قراءة القرآن» على طريق المخاطبة، كما كان إماما في النحو. ت: نحو 253هـ 867م. وقيل:
242 -هـ. انظر: طبقات القراء: 2/ 224223.
(2) البغدادي المعروف بابن المنادى. ت: 336هـ 947م. حافظ، ثقة، متقن، ضابط، قرأ على الحسن بن العباس، وعبيد الله بن محمد اليزيدي، والفضل بن مخلد وقرأ عليه: أبو الحسن علي الدارقطني، وأحمد بن نصر الشذائي، وأبو الحسن بن بلال وغيرهم. انظر طبقات القراء:
(3) الأصبهاني: ت: 360هـ 970م. عالم بالعربية، وأستاذ في القراءات، محقق، ثقة، له كتاب:
«المحبر» ، و «المفيد» في الشاذ. انظر: طبقات القراء: 2/ 184.
(4) في الأصول: بشر، والتصويب من طبقات القراء.
(5) البغدادي المقرىء، روى القراءة عن ابن مجاهد، والحسين بن علي الخياط، والحسن بن الحباب وروى عنه أبو عبد الله الكارزيني، وعلي بن محمد الخبازي. انظر: طبقات القراء: