فإن صح القصد الأسنى كما قال الشاعر القصد به مرشدا:
كتاب يزدري بالسحر حسنا ... وسمت به زمانك وهو غفل
معان عنها ... يشيب لها حسودك وهو طفل
وقال الآخر متمثلا، ولمشروع معناه ممثلا:
هو الحديقة إلا أن صيّبها ... صوب النّهى [1] ، وجناه زهرة
لا بل هو السلك لم تنظم جواهره ... أيد النّواظم لكن برية القلم
المنّة والطول، وواهب القوة والحول، أمد يد الضراعة خاضعا عسى أن يمن فيه بالإخلاص وبالنجاة من سوء القصد به بسابق الهداية آثار الخلل، إنه ولي من اعتمد عليه، وتبرأ من الحول والقوة إليه، وهو سبحانه بالإجابة جدير، وعلى جوده بما يشاء قدير.
(1) الصيب والصوب: المطر، والنهى: ج نهية: وهو العقل، وفي التنزيل العزيز: {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي النُّهى ََ} سورة طه، الآيات: 54و 128.