وأما عثمان ( فيجتمع مع رسول الله ( في الجد الثالث، وهو عبد مناف، فإنه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. أنظر مادة(63) (1) .
وإسلام الأصول معتبرٌ في العجم، وأمّا في العرب فهو غير معتبر، فمن لا أب له في الإسلام من العرب، وهو مسلمٌ فهو كفءٌ لمَن لها آباء في الإسلام؛ لأن العرب يتفاخرون بالنسب، فيعدّون النسب كفؤًا لنسب آخر، وأمّا العجم فقد ضيّعوا أنسابَهم، فمفاخرتهم بالإسلام فمن كان له أب في الإسلام يفتخر على مَن لا أب له فيه، ولا يعده كفؤًا، وحينئذٍ لا يكون من أسلم بنفسه من العجم كفؤًا لمن لها أب في الإسلام، ومَن له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤا لمَن لها أبوان فيه، أما من له أبوان في الإسلام فكفء لمَن لها آباء فيه؛ لأن أصل التعريف بالأب وتمامه بالجد، فلا يشترط أكثر من ذلك.
فتبيَّن من هذا: أن الإسلام معتبرٌ في حقِّ العرب بالنسبة إلى الزوج وحده، لا إلى أبيه وجده، وفي حقّ العجم بالنسبة للزوج وأبيه وجده.
(1) مادة 63) إذا زوجت الحرّة المكلّفة نفسَها بلا رضًا وليها العاصب قبل العقد، أو زوج الصغيرة غيرُ الأب والجدّ من الأولياء، أو زوَّجها الأبُ أو الجدُّ وهو ما جن سيء الاختيار مشهور بذلك قبل العقد، يشترط لصحّة النكاح أن يكون الزوجُ كفؤًا للمرأة نسبًا إن كانا عربيين أصلًا، وإسلامًا أصلًا وصلاحًا، وحرفة سواء كانا عربيين أو غير عربيين، فإن كان الزوج غيرَ كفء للمرأة في شرط من الشروط المذكورة فالنكاح غير صحيح في الصورة المتقدمة.