والمراد بملكه النفقة: أن يكون مالكًا لنفقة شهر إن كان غير محترف أو يتكسب كلّ يوم ما يكفيه إن كان محترفًا.
ومتى وجد هذان الأمران عند الزوج فهو كفء، ولو كانت المرأة ذات أموال جسيمة وثروة عظيمة.
ويعد الزوج قادرًا على المهر بيسار أبيه وأمّه وجدّه وجدّته ولا يعد قادرًا على النفقة بيسار الأب؛ لأن الآباء في العادات يتحمّلون المهر عن الأولاد، ولا يتحمَّلون النفقة الدائرة، فلو كانت العادة أنهم يتحمّلونها عنهم أيضًا عُدَّ قادرًا بذلك. أنظر مادة (66) (مادة 66) لا عبرة بكثرة المال في النكاح، فمن قدر على المهر المتعارف تعجيله ونفقة شهر إن كان غير محترف، أو قدر على كفاية المرأة بتكسبه كل يوم إن كان محترفًا، فهو كفء لها، ولو كانت ذات أموال جسيمة وثروة عظيمة.
وأما الديانة؛ فالغرضُ منها التقوى والزهد والصلاح، واعتبار التقوى في الكفاءة قول أبي حنيفة ( وأبي يوسف ( وهو الصحيح؛ لأنها من أعلى المفاخر، والمرأة تعيَّرُ بفسق الزوج فوق ما تعيَّر بضعة نسبه، فلمَّا كان النسب معتبرًا كانت الديانة أولى.
وقال محمد (: لا تعتبر؛ لأنها من الأمور الأخرى، فلا تبنى أحكام الدنيا عليها إلا إذا كان يصفع ويسخر منه، أو يخرج إلى الأسواق سكران ويلعب به الصبيان، فلا يكون الفاسق كفؤًا لصالحة بنت صالح سواء كان معلنًا بالفسق أم لا، وإنّما يكون كفؤًا لفاسقة بنت فاسق أو فاسقة بنت صالح. أنظر مادة(67) (مادة 67) لا يكون الفاسقُ كفؤًا لصالحة بنت صالح، وإنّما يكون كفؤًا لفاسقة بنت فاسق أو بنت صالح.