ولنا: ما تقدَّم وكلُّ ما استدلوا به: كقوله (:(التمس ولو خاتما من حديد) (1) محمولٌ على المعجَّل حتى يمكن الجمع بين كلِّ الروايات.
والمعتبر في هذه الدراهم العشرة أن تكون وزن سبعة مثاقيل لا عشرة أو ستّة أو خمسة، وذلك أن الدراهمَ المستعملةَ في زمن سيدنا عمر ( كانت على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: عشرة دراهم وزن عشرة مثاقيل.
الثاني: عشرة دراهم وزن ستة مثاقيل.
الثالث: عشرة دراهم وزن خمسة مثاقيل.
فأراد أرباب الأموال إخراج زكاتها على حسب النوع الثالث، وعمال بيت المال أرادوا الأخذ حسب الأول، فرفع الأمر إلى سيدنا عمر ( فجمع الأنواع الثلاثة، وأخذ ثلثها، وهو سبعة، فصار المعوَّل عليه من ذاك الوقت: عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل في كلِّ المقدَّرات الشرعية.
ولا يقبل من الزوجين تسمية أقلّ من هذا المقدار، فإن سمَّيا أقلّ منها كملت العشرة مراعاةً لحقّ الشرع، وأن سمَّيا أكثر منها فلا يعارضهما أحد؛ إذ للزوج أن يسمِّى لزوجته ما شاء على حسب قدرته واتفاقهما. أنظر مادة (70) (2) .
(1) سبق تخريجه (ص ) .
(2) مادة70) أقل المهر عشرة دراهم فضة وزن سبعة مثاقيل مضروبة أو غير مضروبة، ولا حدّ لأكثره، بل للزوج أن يسمِّي لزوجته مهرًا أكثر من ذلك على حسب ميسرته.