.وهو حسن ووجيه. أنظر مادة (76) (1) .
ومهر المثل يعتبر بعشيرتها من قبيلة أبيها: كالأخوات والعمَّات وبنات الأعمام.
وقال بعضُهم: يعتبر بأمّها وقومٌ أمّها؛ لأن المهرَ قيمةُ لبضع النساء، فيعتبرُ بالقرابات من جهة النساء. وليس بشئ.
وإنّما اعتبر بقوم الأب:
لقول ابن مسعود ( فيمن تزوَّجت بلا مهر: لها مهر مثل نسائها(2) . وهن أقارب الأب؛ لأنه أضاف إليها.
وإنما يضاف إلى أقارب الأب؛ لأن النسبَ إليه.
ولأن قيمةَ الشيء إنما تعرف بالرجوع إلى قيمة جنسه، والإنسان من جنس قوم أبيه لا من جنس قوم أمّه، ألا ترى أن الأمّ قد تكون جارية، والبنت تكون قرشيّة تبعًا لأبيها، ولا تمثل بأمّها وخالتها إذا لم تكونا من قبيلة أبيها، فإن كانتا كذلك، مثلث بهما، بأن يكون أبوها قد تزوَّج بنت عمّه، فإنّ أمّها وخالتها تكونان من قبيلتها.
(1) مادة 76) إذا لم يسمِّ الزوجُ أو وليه مهرًا وقت العقد وَجَبَ عليه مهرُ المثل، وكذا لو سمَّى تسمية فاسدة، أو حيوانًا مجهول النوع، أو مكيلًا أو موزونًا كذلك، أو نفي المهر أصلًا، ويجب أيضًا مهر المثل في الشغار، وفي تعليم القرآن للإمهار.
(2) في صحيح ابن حبان 9: 409، وجامع الترمذي 3: 450، وسنن الدارمي2: 207، وسنن النسائي 3: 316، ومسند أحمد 3: 480، وأمالي المحاملي 1: 70، وغيرها، ولفظه في الترمذي: عن ابن مسعود ( أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها حتى مات، فقال ابن مسعود ( لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ( في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت ففرح بها بن مسعود ( . قال الترمذي: حسن صحيح.