فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 559

وهذا كلُّه بالنسبة للحرة، وأما في الجواري، فإنّه ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالًا وسيِّدًا بكم تتزوَّج ويعتبر مهر مثلها بذلك. أنظر مادة (77) (1) .

وقد علمت ممَّا تقدَّم أن المهرَ: إمّا أن يسمَّى في العقد أو لا.

فإن سمِّي في العقد: فإمّا أن تكون صحيحة أو غير صحيحة.

وإذا لم يسم في العقد، فإمّا أن يكون مسكوتًا عنه أو منفيًا.

فإن سمِّي وكانت التسميةُ صحيحةً فهو الواجب.

وإن سمِّي وكانت التسمية غير صحيحة؛ لأي سبب من الأسباب المتقدمة، أو كان مسكوتًا عنه، أو منفيًا في العقد وجب مهر المثل.

فالمهر على العموم يجب بمجرَّد العقد، وينبني عليه: أنه إذا تزوَّجت امرأة بلا مهر، وجب لها مهرُ المثل في هذه الحالة؛ لأن المهرَ في الابتداء ليس خالصُ حقِّها، بل فيه حقّ الله تعالى إلى العشرة، وفيه حق الأولياء إلى مهر المثل، وفيه حقّها ابتداء وبقاء، فليس لها أن تسقطه.

ويترتب على ذلك أن لها أن تطلب من الزوج فرضَ مهر لها، ولو قبل الدخول، ومتى طلبت منه ذلك يجب عليه أن يفرض لها، فإن قام بهذا الواجب واتفق معها على شيء فبها، ولو كان أقل من مهر المثل إلا إذا كان هناك وليّ عصبة فله حقّ الاعتراض في هذه الحالة، كما عرفتَه ممَّا تقدَّم.

(1) مادة 77) مهر المثل للحرّة هو مهر امرأة تماثلها من قوم أبيها: كأختها أو عمَّتها أو بنت عمّها أو عمّتها، ولا تمثل بأمها أو خالتها إذ لم تكونا من قوم أبيها، وتعتبر المماثلة وقت العقد سنًا وجمالًا ومالًا وبلدًا وعصرًا وعقلًا وصلاحًا وعفةً وبكارةً وثيوبةً وعلمًا وأدبًا وعدم ولد، ويعتبر أيضًا حال الزوج فإن لم يوجد مَن يماثلها من قبيلة أبيها في هذه الأوصاف كلها أو بعضها فمن قبيلة أخرى تماثل قبيلة أبيها. ويشترط في ثبوت مهر المثل إخبار رجلين عدلين أو رجل وامراتين عدول، ولفظ الشهادة، فإن لم يوجد ذلك، فالقول للزوج بيمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت