سابعًا: الفرقةُ بفعله بأصول الزوجة وفروعها ما يوجب حرمة المصاهرة؛ فإذا زنى بأمّ امرأته قبل أن يدخلَ بها، أو قبَّلَها بشهوة، أو فعلَ بينها ذلك حَرُمَت عليه زوجتُه حرمةً مؤبدةً كما عرفته في مادة (24) ، فيجب عليه نصفُ المسمَّى في العقد؛ لأنها فرقةٌ أتت من قبله قبل الدخول، فهذه هي الأحوال التي يجب فيها نصف المهر للزوجة.
وأما الأحوال التي يسقط فيها المهر بتمامه فتنحصر في كل فرقة أتت من قبل الزوجة قبل الدخول فتشمل الفرق الآتية:
أوّلًا: الفرقة بارتدادها؛ فإنّ ارتدادَ أحد الزوجين فسخ في الحال، وقد عرفت الردّة ممّا تقدم.
ثانيًا: الفرقة بامتناعها عن الإسلام إذا أسلم زوجها، وكانت غير كتابية؛ فإذا كان الزوجان غيرَ مسلمين وأسلم الزوج، فإن كانت زوجتُه كتابيةً لا يعرض عليها الإسلام بل الزوجية باقية؛ لأن المسلمَ له أن يتزوَّجَ كتابيةً ابتداءً فبقاءً من باب أولى، وإن كانت غير كتابية عُرِضَ عليها الإسلام فإن أسلمت أو دخلت في دين سماوي بقيت الزوجية، وإلا فرق القاضي بينهما ولا يجب لها شيء.
ثالثًا: الفرقة بفعلها بأصوله وفروعه ما يوجب حرمة المصاهرة؛ فإذا طاوعت الزوجةُ قبل الدخول أبا الزوج أو ابنه فزنى بها أو قبَّلَها بشهوة حرمت على زوجِها حرمةً مؤبدةً كما عرفته في مادة (24) ، فلا يجب لها شيء من المسمَّى؛ لأن هذه الفرقة أتت من قبلها قبل الدخول.