فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 559

ومحلّ كون المهر يتأكّد وجوبُه بالدخول إذا كان الزوجُ يملك مباشرة عقد الزواج، فإن كان لا يملك ذلك فلا يتأكّد المهرُ ولو حَصَلَ الدخول، فإذا تزوَّج صبيّ مميز غير مأذون له من قبل الوليّ بالتزوّج، فهذا العقدُ يكون موقوفًا على إجازة الوليّ، فإن أجازَه نفذ وإن ردَّه بطل، فإذا دَخَلَ هذا الصبيّ بزوجته قبل إجازة الوليّ العقد وبعد الدخول ردّه، فلا يلزم الوليّ ولا الصبيّ بمهر ولا متعة؛ لأن هذا الفعل غير مأذون فيه، فكان اللازم البحث عن حالة الصبيّ إن كان لا يملك ذلك أو لا، فإذا لم يحصل يكون التقصير حاصلًا من جهة الزوجة، فلا تستحق شيئًا. أنظر مادة (89) تأمل (1) .

وعندما يراد إعطاء المتعة للزوجة سواء كانت واجبة أو مستحبة، فلا تتقيد بشيء مخصوص، بل المعتبر فيها عرف كل بلدة لأهلها (2) فيما تكتسي به المرأة عند الخروج، فإن الملابس تختلفَ في القرى والأمصار، فينظر إلى البلدة التي حصلَ فيها العقد وتعطى بما يناسبُها من أنواع الملابس وبعد مراعاة عرف البلد:

(1) مادة 89) إذا تزوَّج صبيٌّ محجورٌ عليه امرأة بلا إذن وليّه ودخلَ بها فَرَدَ الوليّ نكاحَها فلا مهرَ لها عليه ولا متعة.

(2) اختلفوا في اعتبارالمتعة على أقوال:

الأول: تعتبر بحال الزوج أي غناه وفقره. وهو ما صححه صاحب (( الهداية ) ) (1: 205) ، وصاحب (( الوقاية ) ) (300) ، وظاهر اختيار السرخسي في (( المبسوط ) ) (6: 64) .

الثاني: تعتبر بحال الزوجة، واختاره الكرخيّ والقدوري.

الثالث: تعتبر بحالهما، فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب، أو فقيرين فالأدنى، أو مختلفين فالوسط، واختاره الخصاف، وصححه الولوالجي في (( فتاواه ) )، ورجَّحه صاحب (( البحر ) ) (3: 159) ، وقال ابنُ الهُمام في (( الفتح ) ) (3: 328) ، وملا خسرو في (( الدرر ) ) (1: 343) : وهو الأشبه بالفقه. واختاره صاحب (( التنوير ) ) (1: 336) ، وقال صاحب (( الدر المختار ) ) (2: 336) : وبه يفتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت