فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 559

والفرق بينهما إن العادةَ جاريةٌ بأن الأب يقبضُ مهرَ البكر ليضمّ إليه شيئًا من ماله ويجهِّزَها به، بخلاف الثيب، فإن كانت في العادة الثيب كذلك كانت مثل البكر. أنظر مادة (95) (1) .

فيؤخذ ممّا تقدَّم أنه ليس لغير الأب والجدّ والقاضي ووصيهم ولاية قبض المهر أصلًا وإن ثبتت له الولاية في التزويج: كالأخ والعمّ والأمّ، فكلٌّ منهم ليس له ولاية قبض المهر من حيث كونه أخًا أو عمًّا أو أمًا، فإذا اتصف واحدٌ منهم بصفة تثبت له الولاية على المال ملك ذلك من هذه الجهة، كما إذا أقيم واحدٌ منهم وصيًا سواء كانت إقامته من قبل الأب أو الجد أو القاضي.

فإذا توفِّي شخص وله أخ وأولاد صغار، وأقام أخاه وصيًا على أولاده، كانت له الولاية على نفس الأولاد من جهة كونه عمًّا، وعلى مالهم من جهة كونه وصيًا، وإذا كان لهذا الرجل المتوفَّى ابنٌ كبير وأقامَه وصيًّا ثبتت له ولاية النفس والمال على الصغار وهم أخوته، وإذا أقامَ زوجتَه التي هي أمّ الأطفال وصيةً ثبت لها عليهم الولايتان.

فإذا أعطى الزوجُ المهرَ إلى واحد من هؤلاء أو غيرهم وكان وصيًّا برئت ذمّة الزوج من المهر، فإذا بلغت البنت فليس لها أن تطالبَه به، وإنّما تطالب مَن أخذه؛ لأن الزوجَ أعطاه إلى مَن يستحقّ أخذَه فتبرأ ذمّته فلا يدفعه.

(1) مادة 95) للأب والجدّ والوصي والقاضي ولاية قبض المهر للقاصرة بكرًا كانت أو ثيبًا، وقبضهم معتبرٌ يبرأ به الزوج، فلا تطالبه المرأة بعد بلوغها، والمرأة البالغة تقبض مهرها بنفسها، فلا يجوز لأحد من هؤلاء قبض مهر الثيب البالغة إلا بتوكيل منها، ولا قبض مهر البكر البالغة إذا نهت عن قبضه، فلو لم تنه فلهم قبضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت