فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 559

أما إذا أعطاه إلى واحد من هؤلاء ولم يكن وصيًّا، فالبنت بعد البلوغ تخيّر مرّة ثانية في أخذ المهر ممّن استلمه أو من الزوج، وهو ظاهر؛ لأنه قصَّرَ في هذه الحالة إذا أعطاه إلى مَن ليست له الولاية عليه، فلا تبرأ ذمّته أمام الزوجة، فتطالبه به، فإن أخذته من غير الزوج فبها؛ لأنه أعطاها ما استلمته من الزوج، وإن أخذته من الزوج فله أن يرجع على مَن دفعَه إليه سواء كان الأم أو غيرها؛ لأنه حينئذٍ يكون دفعَ المهر مرَّتين الأولى لغير المستحق، والثانية للمستحق: وهي الزوجة، فيرجع على غير المستحق بما أعطاه له. أنظر مادة (96) (1) .

وبما أن المهرَ ملكُ الزوجة فلها أن تتصرَّف فيه ولا يكون للزوج حقُّ في معارضتها أصلًا؛ لأنه لا ولاية له على أموالها، ولا على نفسها، إلا بما يحفظ شرفَه ونسبَه، فلها أن تتصرَّفَ بغير إذنه سواء كانت رشيدةً أو غيرَ رشيدة، وبلا إذن أبيها أو جدّها عند عدمه أو وصيهما إن كانت رشيدة، فإن لم تكن رشيدة بأن كانت صغيرة أو بالغة غير عاقلة أو عاقلة ولكنها مبذرة في أموالها، فالولاية تكون للأب ووصيه إلى آخر من عرفتهم.

وحينئذٍ فهو الذي يتصرَّف فإن أرادت التصرّف بنفسها وكانت مميزة أو كبيرة معتوهة أو سفيهة فلا ينفذ تصرّفها إلا إذا أذن لها صاحب الولاية، فإن تصرّفت بغير إذنه كان تصرّفها موقوفًا على إجازته، فإن أجازه نفذَ وإن ردَّه بطل.

(1) مادة 96) ليس لأحدٍ من الأولياء غير من ذُكِرَ في المادة السابقة ولا للأم قبضَ صداق القاصرة إلا إذا كان وصيًا عليها، فإذا كانت الأمُ وصية ابنتها وقبضت مهرها وهي صغيرة، ثم أدركت فلها أن تطالب أمها به دون زوجها، وإن لم تكن الأم وصية وقبضته عن بنتها القاصرة، فللبنت بعد الإدراك أن تطالب زوجَها، وهو يرجعُ على الأمّ، وكذلك الحكمُ في سائر الأولياء غير مَن ذُكِرَ قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت