وإن كان الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر أو كان بين ورثة كل منهما. فسيأتي حكمه في شرح مادة (107) . أنظر مادة (105) (1) .
وإن كان الثالث: وهو ما إذا كان الاختلاف في القدر المسمَّى:
فإمّا أن يكون بين الزوجين بأن كان في حياتهما.
وإمّا أن يكون بين أحد الزوجين وورثة الآخر بعد موت أحدهما.
وإما أن يكون بين ورثتهما بأن كان بعد موت الزوجين.
فإن كان الاختلاف بين الزوجين بأن ادّعى الزوجُ أن المهرَ المسمَّى مئة جنيه مثلًا وادعت الزوجةُ أنه مئتان فلا يخلو الحال من إحدى الصور الأربعة المتقدّمة عند الاختلاف في أصل التسمية إذ الاختلاف:
إمّا أن يكون حال قيام الزوجية سواء كان قبل الدخول أو بعده.
وإمّا أن يكون بعد الطلاق والدخول حقيقة أو حكمًا.
وإمّا أن يكون بعد الطلاق قبل الدخول.
ففي الأحوال الثلاثة الأولى لا يخلو الحال من أحد أمور ثلاثة:
الأول: أن يقيم أحدهما بيّنة.
الثاني: أن يعجز كل منهما عن إقامة بيّنة.
الثالث: أن يقيم كلٌّ مهما بيّنة.
فإن كان الأول: وهو ما إذا أقام أحدهما بيّنة، قبلت بيِّنته وقضي له بما ادّعاه سواء كان هو الزوج أو الزوجة، وسواء كان مهرُ المثل شاهدًا لها أو له أو لم يكن شاهدًا لواحد منهما؛ لأن البيّنة قامت على أمر جائز الوجود، ولا معارض لها فتقبل، ولا يحكم مهر المثل؛ لأن تحكيمه ضروري ولا ضرورة عند قيام البيّنة.
(1) مادة 105) إذا اختلف الزوجان في أصل تسمية المهر، فأدعى أحدُهما تسمية قدر معلوم، وأنكرَ الآخرُ التسمية بالكلية، وليس للمدَّعي بيّنة، يحلف منكر التسمية، فإن نَكَلَ ثبت ما ادّعاه الآخرُ وإن حَلَفَ يقضي بمهر المثل بشرط أن لا يزيد على ما ادّعته المرأةُ إن كانت هي المدعية ولا ينقص عمّا ادّعاه الزوجُ إن كان هو المدعي لها، وإذا وقع الاختلاف بينهما بعد الطلاق قبل الدخول حقيقة أو حكمًا تجبُ لها المتعة.