فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 559

وقال أبو يوسف (: لا نجعل مهر المثل حكمًا بل القول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء لا يتعارف مهرًا لها؛ لأن المرأة مدّعية للزيادة وهو ينكرها، والبينة على من ادّعى واليمين على من أنكر.

ولهما: أن القولَ في الدعاوي قولُ مَن يشهد له الظاهر، والظاهر شاهدٌ لمَن يشهدُ له مهر المثل؛ لأن العادةَ أن المرأةَ تزوج بمهر مثلها.

وقد ورد في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة في (27 ذي القعدة سنة 1327 - 10 ديسمبر سنة 1910 مادة 280) أن العمل يكون بمذهب أبي يوسف ( في هذه المسألة ونصها: يجب أن تكون الأحكام بأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة وبما دوِّن بهذه اللائحة وبمذهب أبي يوسف عند اختلاف الزوجين في مقدار المهر. وهذه المادة عدلت بالقانون نمرة 25 الذي صدر به المرسوم السلطاني في سنة 1920 وهو يقضي بأن تكون بعض الأحكام ـ وهي قليلة ـ على مذهب الإمام مالك ( والإمام الشافعي (.

وفي الحالة الرابعة: وهي ما إذا كان الاختلاف بين الزوجين في مقدار المهر قبل الدخول وبعد الطلاق، ولم تثبت دعوى واحد منهما بيّنة أو امتناع عن اليمين، لا يحكم مهر المثل بل المتعة، وحينئذ تجعل متعة المثل حكمًا بينهما على التفصيل المتقدم:

فإن شهدت لها بأن كانت متعة المثل كنصف ما قالت أو أكثر، كان القول قولها مع يمينها.

وإن كانت شاهدة له بأن كانت كنصف ما قال أو أقلّ، فالقول قوله مع يمينه.

وإن كانت المتعة بينهما، بأن كانت بين نصف ما يدعيه ونصف ما تدعيه تحالفا وجبت متعة المثل،

وأيهما أقام بينة قبلت، فإن أقاماها فبينتها أولى إن شهدت له المتعة، وبينته إن شهدت لها؛ لأن البيّنة شرعت لإثبات خلاف الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت