وعند أبي يوسف (: لا تحكم المتعة بل يكون القول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء لا يصلح مهرًا لمثلها، وصحَّح كثيرٌ ممَّن يعتمد على آرائهم كصاحب(( البدائع ) )و (( الفتح ) )أن يتنصَّف ما ادّعاه الزوج، واستدلَّ صاحبُ (( الفتح ) )بأن المتعةَ إنّما تجبُ إذا لم تكن هناك تسمية، وهنا اتفقا على التسمية فقلنا ببقاء ما اتفقا عليه، وهو نصف ما أقرّ به الزوج. ويحلف على نفي دعواها الزائد .
وإن كان الثالث: وهو ما إذا أقام كل منهما بينة:
فإما أن يكون مهر المثل شاهدًا للزوج.
وأما أن يكون شاهدًا للزوجة.
وإما أن يكون مشتركًا بينهما.
فإن كان الأول قبلت بينة الزوجة؛ لأن الظاهرَ يشهدُ للزوج فبيّنة المرأة تثبت خلاف الظاهر أولى بالقبول. تأمل.
وإن كان مهرُ المثل شاهدًا للزوجة قُدِّمَت بيّنة الزوج؛ لأنها تثبت الحطّ، وهو خلاف الظاهر. تأمل.
وإن كان مهرُ المثل مشتركًا بينهما، فالصحيح تهاتر للتعارض؛ لأن مهر المثل لا يشهد لأحدهما فكانت كلّ واحدة منهما مظهرةً وليس القضاء بإحداهما أولى من الأخرى، فبطل كل منهما، فبقي مهر المثل، فيحكم به.
وقيل: نقدم بيّنة الزوج؛ لأنها تظهر الحطّ من مهر المثل.
وقال بعضهم: تقدّم بيّنة المرأة في جميع الصور؛ لأنها تثبت الزيادة. وجميع الفروع في ترجيح البينات تشهد لهذا، فهو وجيه. أنظر مادة (106) (مادة 106) إذا اختلف الزوجان في قدر المهر حال قيام النكاح قبل الدخول أو بعده أو بعد الطلاق والدخول يجعل مهر المثل حكمًا بينهما:
فإن شَهِدَ لها بأن كان كما قالت أو أكثر يقبل قولُها بيمينها ما لم يقم الزوج بيّنة على دعواه.
وإن شهدَ له بأن كان كما ادّعى أو أقلّ، يُصَدَّق بيمينه ما لم تقم عليه البينة.
وإن كان مهر المثل مشتركًا بينهما لا شاهدًا له ولا لها تحالفا، فإن حلفا أو أقاما البينة وتهاترت البينتان يقضى بمهر المثل.