فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 559

ومَن نَكَلَ منهما عن اليمين في الصورتين حُكِمَ عليه بما ادّعاه صاحبُه ومن أقامَ البيِّنة منهما قبلت بيّنته وقضي له بها.

وإن اختلفا في قدره بعد الطلاق قبل الدخول تحكم متعة المثل على التفصيل المتقدم.

وإن كان الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر بأن مات أحدُهما وحَصَلَ الاختلاف بين الحيّ منهما وورثة المتوفَّي، فالحكم في هذا كالحكم فيما إذا كان الاختلاف بين الزوجين سواء كان الاختلاف في أصل تسمية المهر أو في قدر المسمَّى فما عليك إلا مراجعة المادتين المتقدمتين ومعرفة الأحكام التي فيهما بالنسبة لاختلاف الزوجين وأجرها على الاختلاف بين أحد الزوجين وورثة الآخر.

ولو كان الاختلاف بين ورثتهما بأن مات الزوجان واختلفت الورثة:

فعند أبي حنيفة ( القول لورثة الزوج سواء كان الاختلاف في القدر أو في أصل المهر:

فإن كان في القدر لزمهم ما اعترفوا به.

وإن كان في الأصل بأن ادّعى ورثتها المهر وأنكره ورثته فلا شيء عليهم.

وعندهما الاختلاف بعد موتهما كالاختلاف في حياتهما:

فإن اختلفا في القدر:

قال محمد (: يحكم مهر المثل.

وقال أبو يوسف (: القول لورثة الزوج، إلا أن يأتوا بشيء قليل لا يصلح مهرًا لمثلها، وحينئذٍ يكون الفرق بين قوله وقول الإمام في هذه الحالة أن الإمام لم يستثن القليل.

وإن اختلفا في الأصل يقضي بمهر المثل إذا كان النكاح ظاهرًا إلا إذا أقامت ورثته البيِّنةَ على إيفاء المهر أو على إقرارها أو إقرار ورثتها به؛ لأنه كان دينًا في ذمّته فلا يسقط بالموت كالمسمّى.

فإن عُلِمَ أن الزوجةَ ماتت أوّل سَقَطَ نصيبُ الزوج من المهر؛ لأنه والحالة هذه من ضمن الورثة، فيسقط من المهر ما يستحقّه بطريق الميراث، ويدفع الباقي لورثة الزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت