فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 559

الثالث: عدمُ مخالفة القبول للإيجاب سواء كانت المخالفة في كلِّ الإيجاب، أو في بعضه، فإذا قال رجل لآخر: زوَّجت ابنتي فلانة لابنك فلان بمئة جنيه، فقبل زواجها لابنه المعيَّن بالمهر المسمَّى صحَّ العقد؛ لعدم المخالفة.

وأمّا إذا قبل زواج غير المسمَّاة بأقلّ من المهر لغير ابنه المعيَّن، فلا يصحّ؛ لمخالفة القبول لكل أجزاء الإيجاب، فإذا قبلَ زواجها لابنه بمهر أقلّ من المسمَّى فلا يصحُّ أيضًا للمخالفة في بعض الإيجاب.

ومثل هذا ما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بمئة جنيه، فقالت: قبلت بمئة وخمسين. أو أوجبت الزوجة بمئة وخمسين، وقبل الزوجُ بمئة للمخالفة في المهر إلاَّ إذا قبل الآخر بعد ذلك، فإن الثاني يعتبر موجبًا، والأول قابلًا؛ لرضاه بالزيادة أو النقص الذي حصلت فيه المخالفة، ومحلّ تأثير المخالفة على العقدِ إذا كانت لشرٍّ بالنسبة للموجب، كما عُلِمَ من الأمثلة المتقدِّمة؛ إذ يريد مَن يدفع المهر النقص، ويريد مَن يأخذه الزيادة، فإن كانت لخيرٍ كما إذا قبلت الزوجة في المثال المذكور بثمانين جنيهًا، أو قبل الزوج في المثال المذكور بمئتين، فلا تؤثر هذه المخالفة؛ إذ يريد مَن يأخذ المهر النقص فيه، ومَن يدفعه الزيادة، وهذا فيه منفعة للآخر، وهذه الشروط في الحقيقة للإيجاب والقبول، كما هو ظاهر. أنظر: مادة (6) (1) .

وأما شروط الصحّة فاثنان:

الأول: أن تكون المرأةُ محلًا لعقد الزواج: أي غير محرّمة على مَن يريد تزوجها، وهذا آت في (مادة 20) .

(1) مادة 6) يشترط لعقد النكاح اتّحاد مجلس الإيجاب والقبول إذا كان العاقدان حاضرين، وإن طال من غير اشتغال لما يدلّ على الإعراض وسماع كل منهما كلام الآخر، وإن لم يفهما معناه مع علمهما أنه مقصود به عقد النكاح وعدم مخالفة القبول للإيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت