فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 559

والصاحبان يخالفانه، والفتوى على قولهما، فراجع ذلك واعرفه من شرح المادة السابقة. أنظر مادة (108) (1) . وكل هذه الأحكام بعد حصول العقد.

فإن كان قبله فالأحكام هي الآتية: فإذا طلَّقَ رجلٌ امرأتَه وانفق عليها غيره وهي في العدّة على طمع أن يتزوجَها إذا انقضت عدتها:

فإما أن تتزوجه بعد انقضاء العدّة.

وإما أن تمتنع عن ذلك.

فإن تزوجته فلا يأخذ منها شيئًا من المصاريف التي صرفَها سواء كانت نقودًا أو أطعمة؛ لأنه أنفق لغرض مخصوص، وقد حصل على مقصوده فلا يرجع بشيء.

وإن امتنعت عن تزوجه بعد انقضاء عدّتها:

فإما أن يشترط عليها التزوّج أو لا يشترطه.

فان اشترط عليها:

فإما أن يكون أرسل إليها أشياء لتنفق على نفسها منها.

وإما أن يكون أرسل إليها طعامًا مهيأ للأكل أو أكلت معه ممّا يأكل.

فإن كان الأول رجع به؛ لأنه ما أعطاها هذا الشيء إلا لغرض مخصوص، فإذا لم يحصل على غرضه استرد ما أعطاه، فكأنها هبة في مقابلة عوض ولم يحصل، فله حقّ الرجوع فيها.

وإن كان الثاني فلا يرجع؛ لأنه ليس بتمليك، وإنما هو إباحة إذ الشخصُ المقدم له طعام من عند غيره يستهلكه على ملك صاحبه، لا على ملك نفسه، وأيضًا لا يعلم قدره.

(1) مادة 108) إنّما يقضى بجميع مهر المثل للمرأة في الصور المتقدّمة إذا وقعَ الاختلاف قبل تسليمها نفسها، فإن وقعَ الاختلاف بعد التسليم سواء كان وقوعُه في حياتهما أو بعد موتهما أو أحدهما وادّعى الزوج أو ورثتُه إيصال شيء من المهر إليها، وقد جرت عادة أهل البلد بأن المرأة لا تسلِّمُ نفسَها إلا بعد قبض شيء من مهرها، تقرر بما وصلَها معجلًا، فإن لم تقرّ به يقضى عليها بإسقاط قدر ما يتعارف تعجيله لمثلها، ويعطى لها الباقي منه إن حصل اتفاق على قدر المسمّى وإلا فإن أنكر ورثةُ الزوج أصل التسمية فلها بقية مهر المثل، وإن أنكروا القدر، فالقول لمَن شهد له مهر المثل، وبعد موتهما القول في قدره لورثة الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت