فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 559

ولو كان هناك قول يقول بالرجوع مطلقًا إذا كان سبب العدول غير قهري لكان وجيهًا أيضًا؛ لأن المعطى ليس هبة حقيقةً بدليل قولهم كالهبة، فلا يأخذ حكمها من كل وجه.

وقال ابن عابدين: لم أر حكم ما لو مات هو أو أبى، فليراجع. وبعد المراجعة في عدّة كتب لم أجد نصًّا في ذلك فلا أدري أي كتاب أتى المؤلفُ بالحكم فيها؛ لأنه قال: أو عدل هو مع أن الظاهر أنه لا يرجع في الهدايا مطلقًا؛ لأنها وإن كانت كالهبة بشرط العوض ولم يحصل إلا أن عدم حصوله آت من جهته هو بل لو قيل في المهر كذلك لَمَا عدمَ نصيبًا من التوجيه إذا لم يكن مضطرًا في الامتناع؛ لأن المنعَ ليس من الخطوبة أو وليّها، بل المنع من جهته وإن فرق بين موته وإبائه كان حسنًا، ومع كلّ ذلك فراجع لعلك تظفر بالنصّ.

وفي (( البحر ) )ما يؤيّد هذا البحث، فان فيه في (الجزء الثالث) قي صحيفة (199) ما نصّه: الثاني: لو خطبَ ابنةَ رجل فقال أبوها: إن نقدت إليّ المهرَ كذا أزوجها منك، ثمّ بعد ذلك بعث بهدايا إلى بيت الأب ولم يقدر على أن ينقد المهر فلم يزوجه فأراد الرجوع، قالوا: ما بعث للمهر، وهو قائم أو هالك يستردّه، وكذا كلّ ما بعثَ هديةً وهو قائم فأما الهالك والمستهلك فلا شيء فيه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت