وإن كانت البنتُ صغيرةً ملكته بمجرَّد الشراء في الصورة الأولى والثانية سواء قبضته بنفسها، وهي مميزة في حال صحّته، أو في مرض موته، أو لم تقبضه في حياته، فليس له ما دام حيًا ولا لورثته بعد موته أخذ شيء منه، والحالة هذه؛ لأنه صار مملوكًا لها بمجرّد الشراء، فلو مات الأبُ قبلَ أن يدفعَ الثمن، فللبائع أخذ ثمنه من التركة، ويقسِّم الباقي منها على الورثة، وليس لهم أن يسقطوا من نصيب البنت شيئًا في مقابلة ثمن هذا الجهاز.
وفي الصورة الثالثة: إن أجازت الورثة ملكته؛ لأن كلًا منهم أسقطَ حقَّه فيه فيسقط متى كان أهلًا للإسقاط.
وإن لم تجز فلا تملكه، وحينئذٍ يكون من ضمن التركة فيأخذ كلّ من الورثة نصيبَه منه.
فظهر ممَّا تقدَّم أنه:
متى كان الشراء والتسليم حال الصحَّة ملكته البنت سواء كانت كبيرة أو صغيرة.
ومتى كان كل منهما حال المرض فلا تملكه مطلقًا.
وأما لو كان الشراء في حال الصحة والتسليم في حال المرض ملكته الصغيرة لا الكبيرة.
والفرق بينهما أن الأب له الولاية على أموال بنته الصغيرة، فيده قائمة مقام يدها، فبمجرَّد الشراء على ذمّتها انتقلَ الملك لها وصار تحت يد الأب كباقي أموالها، بخلاف الكبيرة فإن لها الولاية على مال نفسها، فليست يد أبيها كيدها، فلا تملك ما تبرّع به الأبُ إليها إلا بوضع يدها عليه، ومثل الجهاز في كلّ الأحوال المتقدّمة غيره. أنظر مادة (114) (1) .
وبما أنك قد علمت ممَّا تقدَّمَ أن المهرَ ملك للمرأة وليس لأحد فيه حقّ فإذا جهَّزَها أبوها به كلّه فلا كلام.
(1) مادة 114) إذا اشترى الأبُ من ماله في صحّته جهازًا لبنته القاصرة ملكته بمجرّد شرائه سواء قبضته بنفسها وهي مميزة في حال صحّته أو في مرض موته أو لم تقبضه في حياته، وليس له ولا لورثته أخذ شيء منه، ولو مات قبل دفع ثمنه يرجع البائعُ على تركته ولا سبيل للورثة على القاصرة.