وأما إن جهَّزَها ببعضه، فلها الحقّ في مطالبته بما بقي منه سواء كان قليلًا أو كثيرًا، ويجبرُ على دفعه لها. أنظر مادة (115) (1) .
وإذا ثبتَ أن المهرَ ملكٌ للمرأة، فالجهازُ الذي اشترى به ملكها أيضًا وحدها؛ لأنه مقابل ملكها، وحينئذٍ فلا حقّ للزوج في أخذ شيء منه، ولا الانتفاع به إلا برضاها، فليس له أن يجبرَها على فرش أمتعتها في بيته سواء كان له أو لغيره، فلو رضيت بذلك ثبت له هذا الحقّ؛ لأن الشخصَ له أن يملِّكَ غيرَه عينَ ما يملكه أو منفعته سواء كان بعوض أو بغير عوض.
فلو فُرِضَ أن الزوجَ طلبَ من زوجته فرش أمتعتها في بيته وامتنعت فأخذها قهرًا واستعملها كان غاصبًا: أي واضعًا يده على ملك غيره بلا حقّ شرعيّ، ويترتب على غصبه لها أن الزوجةَ لها الحقّ في استردادها ما دامت موجودة، فإن هلكت بنفسها أو استهلكها أحدٌ وهي عنده، فلها الحقّ في مطالبته بقيمتها سواء كان حال قيام الزوجية أو بعدها؛ لأن يدَ الغاصب يد ضمان: أي أن المغصوبَ يكون مضمونًا عليه ما لم يردّه إلى يد المغصوب منه سالمًا. أنظر مادة (116) (2) .
(1) مادة 115) إذا جهز الأبُ بنتَه من مهرها وقد بقيَ عنده شيءٌ منه فاضلًا عن تجهيزها فلها مطالبته به.
(2) مادة 116) الجهاز ملك المرأة وحدها، فلا حقّ للزوج في شيء منه، وليس له أن يجبرَها على فرش أمتعتها له ولأضيافه، وإنّما له الانتفاع بها بإذنها ورضاها، ولو اغتصب شيئًا منه حال قيام الزوجية أو بعدها، فلها مطالبتُه به أو بقيمته إن هلك أو استهلك عنده.