ومثل هذا ما إذا ماتت البنتُ والأبُ واختلفت الورثة والزوج في التمليك والعارية، وكلّ ما تقدَّم مقيدٌ بغير ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من الحليّ والثياب، فإن الكثيرَ منه أو الأكثر عارية، فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن للزوج أن يدّعي أنه لها فيرث منه، بل القول فيه للأب أنه أعاره لها أو استعاره، ولكن بالتأمل ترى أن هذا خارج من أول الأمر؛ لأن هذا ليس من الجهاز عرفًا.
والأم والجدّ في جميع الأحكام المتقدّمة كالأب بخلاف الوليّ غير الأب والجدّ؛ لعدم جريان العرف بذلك، فإن جرى العرفُ بأنه يجهِّز الصغيرةَ كان الحكمُ كما تقدَّم أيضًا.
ولو دفعت الأم في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وهو ساكت وزفّت إلى الزوج، فليس للأب أن يستردّ ذلك من البنت؛ لجريان العرف به.
وكذا لو أنفقت الأمُ في جهاز ابنتها ما هو معتاد، والأب ساكت لا تضمن الأم؛ لأن السكوت هنا كالنطق. أنظر مادة (117) (1) . وكلّ ما تقدم إنّما هو بالنسبة للاختلاف في المهر.
فإن وقع الاختلاف في المتاع الموضوع في البيت:
فإما أن يكون الاختلاف بين الزوجين سواء كان:
حال قيام الزوجية.
أو بعد حصول الفرقة بينهما.
أو بين أحد الزوجين وورثة الأخر.
أو بين ورثة كلّ منهما.
وعلى كلٍّ من هذه الأحوال الثلاثة، فإما أن يكون المتاع المتنازع فيه:
صالحًا للزوج.
أو صالحًا للزوجة.
أو صالحًا لهما.
(1) مادة 117) إذا جهز الأبُ بنته وسلَّمَها إلى الزوج بجهازها، ثم ادّعى هو أو ورثته أن ما سلمه إليها أو بعضه عارية، وادعت هي أو زوجها بعد موتها أنه تمليك لها، فإن غلب عرفُ البلد أن الأب يدفع مثل هذا جهازًا لا عارية، فالقول لها ولزوجها ما لم يقم الأب أو ورثته البيّنة على ما ادعوه، وإن كان العرف مشتركًا بين ذلك أو كان الجهاز أكثر مما يجهز به مثلها، فالقول قول الأب وورثته والأم في ذلك كالأب.